تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٧
٩- سورة براءة
و تسمي سورة التوبة مدنية و هي مائة و تسع و عشرون آية في الكوفي و ثلاثون في البصري و المدنيين قال مجاهد و قتادة و عثمان: هي آخر ما نزلت علي النبي صلي الله عليه و آله بالمدينة و روي عن حذيفة انه قال: كيف يسمونها سورة التوبة و هي سورة العذاب!؟ و روي عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس سورة التوبة قال: تلك الفاضحة ما زالت تنزل و فيهم و منهم حتي خشينا الا تدع احداً. قال و سورة الأنفال نزلت في بدر، و سورة الحشر في بني النضير.
قوله تعالي: [سورة التوبة (٩): آية ١]
بَراءَةٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَي الَّذِينَ عاهَدتُم مِنَ المُشرِكِينَ (١)
قيل في علة ترك افتتاح هذه السورة ب (بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ) قولان:
أحدهما- ما روي عن أبي بن كعب أنه ضمت هذه السورة الي الانفال بالمقاربة، فكانتا كسورة واحدة لأن الاولي في ذكر العهود و الاخري في رفع العهود. و قال عثمان لاشتباه قصتهما، لان الاولي في ذكر العهود و الاخري في رفع العهود. و قال المبرد: لأن «بسم اللّه الرحمن الرحيم» أمان و براءة نزلت رفع الامان.
و يحتمل رفع «براءة» وجهين:
أحدهما- ان يکون خبراً لمبتدأ محذوف و تقديره هذه الآيات براءة.