كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٢ - ج - المناجاة المأثورة عن أمير المؤمنين عليه السلام في طلب الأمان
المُسيءُ، وتَغفِرُ لِلمُذنِبِ، وأَ نَا- يا سَيِّدِي- المُذنِبُ، وتَتَجاوَزُ عَنِ المُخطِئِ، وأَ نَا- يا سَيِّدي- مُخطِئٌ، وتَرحَمُ المُسرِفَ، وأَ نَا- يا سَيِّدي- مُسرِفٌ.
أي سَيِّدي، أي سَيِّدي، أي مَولايَ، أي رَجائي، أي مُتَرَحِّمُ، أي مُتَرَئِّفُ، أي مُتَعَطِّفُ، أي مُتَحَنِّنُ، أي مُتَمَلِّكُ، أي مُتَجَبِّرُ، أي مُتَسَلِّطُ، لا عَمَلَ لي أرجو بِهِ نَجاحَ حاجَتي، فَأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ المَخزونِ المَكنونِ، الطُّهرِ الطّاهِرِ المُطَهَّرِ، الَّذي جَعَلتَهُ في ذلِكَ فَاستَقَرَّ في عِلمِكَ وغَيبِكَ فَلا يَخرُجُ مِنهُما أبَداً، فَبِكَ يا رَبِّ أسأَ لُكَ، وبِهِ وبِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ، وبِأَخي نَبِيِّكَ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ، وبِفاطِمَةَ الطّاهِرَةِ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ، وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ سَيِّدَي شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ، وبِالأَئِمَّةِ الصّادِقينَ الطّاهِرينَ، الَّذينَ أوجَبتَ حُقوقَهُم، وَافتَرَضتَ طاعَتَهُم وقَرَنتَها بِطاعَتِكَ عَلَى الخَلقِ أجمَعينَ، فَلا شَيءَ لي غَيرُ هذا، ولا أجِدُ أمنَعَ لي مِنهُ.
اللَّهُمَّ إنَّكَ قُلتُ في مُحكَمِ كِتابِكَ النّاطِقِ، عَلى لِسانِ نَبِيِّكَ الصّادِقِ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ:
فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ[١] فَها أنَا يا رَبِّ مُستَكينٌ مُتَضَرِّعٌ إلَيكَ، عائِذٌ بِكَ، مُتَوَكِّلٌ عَلَيكَ.
وقُلتَ يا سَيِّدي ومَولايَ: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً[٢] وأَ نَا يا سَيِّدي أستَغفِرُكَ وأَتوبُ وأَبوءُ بِذَنبي، وأَعتَرِفُ بِخَطيئَتي، وأَستَقيلُكَ عَثرَتي، فَهَب لي ما أنتَ بِهِ خَبيرٌ.
وقُلتٌ جَلَّ ثَناؤُكَ وتَقَدَّسَت أسماؤُكَ: يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ[٣] فَلَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ
[١]. المؤمنون: ٧٦.
[٢]. النساء: ٦٤.
[٣]. الزمر: ٥٣.