كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٣ - ٢/ ١٢ دعوات الإمام العسكري(ع)
الباطِلُ بِقُبحِ صورَتِهِ، ويَظهَرَ الحَقُّ بِحُسنِ حِليَتِهِ.
اللَّهُمَّ ولا تَدَع لِلجَورِ دِعامَةً إلّاقَصَمتَها، ولا جُنَّةً إلّاهَتَكتَها، ولا كَلِمَةً مُجتَمِعَةً إلّا فَرَّقتَها، ولا سَرِيَّةَ ثِقلٍ إلّاخَفَّفتَها، ولا قائِمَةَ عُلُوٍّ إلّاحَطَطتَها، ولا رافِعَةَ عَلَمٍ إلّا نَكَّستَها، ولا خَضراءَ[١] إلّاأبَرتَها.
اللَّهُمَّ فَكَوِّر شَمسَهُ، وحُطَّ نورَهُ، وَاطمِس ذِكرَهُ، وَارمِ بِالحَقِّ رَأسَهُ، وفُضَّ جُيوشَهُ، وأَرعِب قُلوبَ أهلِهِ. اللَّهُمَّ ولا تَدَع مِنهُ بَقِيَّةً إلّاأفنَيتَ، ولا بِنيَةً إلّاسَوَّيتَ، ولا حَلقَةً إلّا قَصَمتَ، ولا سِلاحاً إلّاأكلَلتَ، ولا حَدّاً إلّافَلَلتَ[٢]، ولا كُراعاً[٣] إلَّااجتَحتَ، ولا حامِلَةَ عَلَمٍ إلّانَكَّستَ.
اللَّهُمَّ وأَرِنا أنصارَهُ عَباديدَ[٤] بَعدَ الالفَةِ، وشَتّى بَعدَ اجتِماعِ الكَلِمَةِ، ومُقنِعي الرُّؤوسِ بَعدَ الظُّهورِ عَلَى الامَّةِ، وأَسفِر لَنا عَن نَهارِ العَدلِ، وأَرِناهُ سَرمَداً لا ظُلمَةَ فيهِ، ونوراً لا شَوبَ مَعَهُ، وأَهطِل عَلَينا ناشِئَتَهُ[٥]، وأَنزِل عَلَينا بَرَكَتَهُ، وأَدِل لَهُ مِمَّن ناواهُ، وَانصُرهُ عَلى مَن عاداهُ.
اللَّهُمَّ وأَظهِر [بِهِ][٦] الحَقَّ، وأَصبِح بِهِ في غَسَقِ الظُّلَمِ وبُهَمِ الحَيرَةِ، اللَّهُمَّ وأَحيِ بِهِ القُلوبَ المَيِّتَةَ، وَاجمَع بِهِ الأَهواءَ المُتَفَرِّقَةَ وَالآراءَ المُختَلِفَةَ، وأَقِم بِهِ الحُدودَ المُعَطَّلَةَ
[١]. قال الجوهري:« وقولهم: أباد اللَّه خضراءهم، أي سوادهم ومعظَمَهم». وأنكره الأصمعي وقال: إنّما يقال: أباد اللَّه غَضراءَهم، أي خيرهم وغضارتهم( الصحاح: ج ٢ ص ٦٤٧« خضر»).
[٢]. في بحار الأنوار: أفللت.
[٣]. الكُراعُ: السلاحُ، وقيل: هو اسم يجمع الخيل والسلاح. والكُراعُ من البقر والغنم: بمنزلة الوَظيفِ من الخيل والإبل والحُمُرِ؛ وهو مُسْتدَقُّ الساقِ العاري من اللحم( لسان العرب: ج ٨ ص ٣٠٧« كرع»).
[٤]. تفرّق القوم عباديد وعبابيد؛ والعباديد والعبابيد: الخيل المتفرّقة في ذهابها ومجيئها( لسان العرب: ج ٣ ص ٢٧٦« عبد»).
[٥]. النَّشؤ: أوّل ما ينشأ من السحاب. وناشئة الليل: أوّل ساعاته. ونشأت السحابة: ارتفعت. وأنشأها اللَّه( الصحاح: ج ١ ص ٧٨« نشأ»).
[٦]. ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار.