كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٦ - د - دعاء آل محمد عليهم السلام عند إشراف البلاء وظهور الأعداء
ودَعا إلَيكَ، وأَفصَحَ بِالدَّلائِلِ عَلَيكَ بِالحَقِّ المُبينِ حَتّى أتاهُ اليَقينُ، وصَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ فِي الأَوَّلينَ، وصَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ فِي الآخِرينَ، وعَلى آلِهِ وأَهلِ بَيتِهِ الطّاهِرينَ، وَاخلُفهُ فيهِم بِأَحسَنِ ما خَلَّفتَ بِهِ أحَداً مِنَ المُرسَلينَ بِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
اللَّهُمَّ لَكَ إراداتٌ لا تُعارَضُ دونَ بُلوغِهَا الغاياتُ، قَدِ انقَطَعَ مُعارَضَتُها بِعَجزِ الاستِطاعاتِ عَنِ الرَّدِّ لَها دونَ النِّهاياتِ، فَأَيَّةُ إرادَةٍ جَعَلتَها إرادَةً لِعَفوِكَ، وسَبَباً لِنَيلِ فَضلِكَ، وَاستِنزالًا لِخَيرِكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وأَهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ، وصِلهَا اللَّهُمَّ بِدَوامٍ، وَابدَأها بِتَمامٍ، إنَّكَ واسِعُ الحِباءِ[١]، كَريمُ العَطاءِ، مُجيبُ النِّداءِ، سَميعُ الدُّعاءِ.[٢]
د- دُعاءُ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام عِندَ إشرافِ البَلاءِ وظُهورِ الأَعداءِ
١٣٣. مهج الدعوات عن محمّد بن جعفر بن هشام الأصبغي عن اليَسع بن حمزة القمّيّ: أخبَرَني عَمرُو بنُ مَسعَدَةَ وَزيرُ المُعتَصِمِ الخَليفَةِ أنَّهُ جاءَ عَلَيَّ بِالمَكروهِ الفَظيعِ حَتّى تَخَوَّفتُهُ عَلى إراقَةِ دَمي وفَقرِ عَقِبي، فَكَتَبتُ إلى سَيِّدي أبِي الحَسَنِ العَسكَرِيِّ عليه السلام أشكو إلَيهِ ما حَلَّ بي، فَكَتَبَ إلَيَّ:
لا رَوعَ عَلَيكَ ولا بَأسَ، فَادعُ اللَّهَ بِهذِهِ الكَلِماتِ يُخَلِّصكَ اللَّهُ وَشيكاً مِمّا وَقَعتَ فيهِ ويَجعَل لَكَ فَرَجاً، فَإِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ يَدعونَ بِها عِندَ إشرافِ البَلاءِ وظُهورِ الأَعداءِ وعِندَ تَخَوُّفِ الفَقرِ وضيقِ الصَّدرِ.
قالَ اليَسَعُ بنُ حَمزَةَ: فَدَعَوتُ اللَّهَ بِالكَلِماتِ الَّتي كَتَبَ إلَيَّ سَيِّدي بِها في صَدرِ النَّهارِ، فَوَ اللَّهِ ما مَضى شَطرُهُ حَتّى جاءَني رَسولُ عَمرِو بنِ مَسعَدَةَ فَقالَ لي: أجِبِ الوَزيرَ فَنَهَضتُ[٣] ودَخَلتُ عَلَيهِ، فَلَمّا بَصُرَ بي تَبَسَّمَ إلَيَّ وأَمَرَ بِالحَديدِ فَفُكَّ عَنّي
[١]. حَبَوتُ الرجُلَ: أعطيتُه بغير عِوَض( مجمع البحرين: ج ١ ص ٣٥٦« حبا»).
[٢]. مهج الدعوات: ص ١١٩، البلد الأمين: ص ٣٧٨، بحار الأنوار: ج ٩٥ ص ٤٠٢ ح ٣٤.
[٣]. في الطبعة المعتمدة للمصدر:« نهضت»، والتصويب من بحار الأنوار.