كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٠ - ب - الصلوات المأثورة عن الإمام الصادق عليه السلام
هذا، وسَأَلتُكَ مادَّتي[١] مِن نِعمَتِكَ، وإزاحَةَ ما أخشاهُ مِن نَقِمَتِكَ، وَالبَرَكَةَ لي في جَميعِ ما رَزَقتَنيهِ، وتَحصينَ صَدري مِن كُلِّ هَمٍّ وجائِحَةٍ[٢] ومُصيبَةٍ في ديني ودُنيايَ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.[٣]
٧٠٠. الدعاء للطبراني عن محمّد بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام: كانَ أبي [الإِمامُ الصّادِقُ عليه السلام] إذا حَزَبَهُ[٤] أمرٌ قامَ فَتَوَضَّأَ وصَلّى رَكعَتَينِ، ثُمَّ قالَ في دُبُرِ صَلاتِهِ:
اللَّهُمَّ أنتَ ثِقَتي في كُلِّ كَربٍ، وأَنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأَنتَ لي في كُلِّ أمرٍ نَزَلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، فَكَم مِن كَربٍ قَد يَضعُفُ عَنهُ الفُؤادُ وتَقِلُّ فيهِ الحيلَةُ، ويَرغَبُ عَنهُ الصَّديقُ، ويَشمَتُ بِهِ العَدُوُّ، أنزَلتُهُ بِكَ وشَكَوتُهُ إلَيكَ فَفَرَّجتَهُ وكَشَفتَهُ وكَفَيتَنيهِ، فَأَنتَ صاحِبُ كُلِّ حاجَةٍ ووَلِيُّ كُلِّ نِعمَةٍ، وأَنتَ الَّذي حَفِظتَ الغُلامَ بِصَلاحِ أبَوَيهِ، فَاحفَظني بِما حَفِظتَهُ بِهِ ولا تَجعَلني فِتنَةً لِلقَومِ الظّالِمينَ.
اللَّهُمَّ وأَسأَ لُكَ بِكُلِّ اسمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيتَهُ في كِتابِكَ، أو عَلَّمتَهُ أحَداً مِن خَلقِكَ، أوِ استَأثَرتَ بِهِ في عِلمِ الغَيبِ عِندَكَ، وأَسأَ لُكَ بِالاسمِ الأَعظَمِ الأَعظَمِ الأَعظَمِ، الَّذي إذا سُئِلتَ بِهِ كانَ حَقّاً عَلَيكَ أن تُجيبَ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ وأَن تَقضِيَ حاجَتي.
ويَسأَلُ حاجَتَهُ.[٥]
[١]. في هامشي المصدر و بحار الأنوار:« ما دنى» بدل« مادتي». وفي بحار الأنوار ج ١٠٠ ص ٤١٢:« ما ذُكِّيَ» بدل« مادتي».
[٢]. الجائِحةُ: كلُّ مصيبةٍ عَظيمةٍ وَفِتنةٍ( مجمع البحرين: ج ١ ص ٣٣٥« جوح»).
[٣]. مصباح المتهجّد: ص ٣٣١ ح ٤٤٠، المزار للشهيد الأوّل: ص ٢٥٣ وفيه الدعاء:« اللَّهُمَّ إنّي ذكرت...» فقط، بحار الأنوار: ج ٩٠ ص ٣٨ ح ٧.
[٤]. حَزَبَهُ: أي نَزَلَ به مُهمٌّ أو أصابه غمّ( النهاية: ج ١ ص ٣٧٧« حزب»).
[٥]. الدعاء للطبراني: ص ٣١٦ ح ١٠٣٩.