كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١ - ١/ ١٦ دعوات عيسى(ع)
بِزَعمِهِم، أتاهُ جَبرَئيلُ عليه السلام فَغَشّاهُ بِجَناحِهِ، فَطَمَحَ[١] عيسى عليه السلام بِبَصَرِهِ، فَإِذا هُوَ بِكِتابٍ في باطِنِ جَناحِ جَبرَئيلَ عليه السلام وهُوَ:
اللَّهُمَّ إنّي أدعوكَ بِاسمِكَ الواحِدِ الأَعَزِّ، وأَدعوكَ اللَّهُمَّ بِاسمِكَ الصَّمَدِ، وأَدعوكَ اللَّهُمَّ بِاسمِكَ العَظيمِ الوَترِ، وأَدعوكَ اللَّهُمَّ بِاسمِكَ الكَبيرِ المُتَعالِ الَّذي ثَبَتَت بِهِ أركانُكَ كُلُّها، أن تَكشِفَ عَنّي ما أصبَحتُ وأَمسَيتُ فيهِ.
فَلَمّا دَعا بِهِ عيسى عليه السلام أوحَى اللَّهُ تَعالى إلى جَبرَئيلَ عليه السلام أنِ ارفَعهُ إلى عِندي.
ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ، سَلوا رَبَّكُم بِهذِهِ الكَلِماتِ، فَوَ الَّذي نَفسي بِيَدِهِ ما دَعا بِهِنَّ عَبدٌ بِإِخلاصِ نِيَّةٍ إلَّااهتَزَّ [لَهُنَ][٢] العَرشُ، وإلّا قالَ اللَّهُ لِلمَلائِكَةِ: اشهَدوا قَدِ استَجَبتُ لَهُ بِهِنَّ، وأَعطَيتُهُ سُؤلَهُ في عاجِلِ دُنياهُ وآجِلِ آخِرَتِهِ.
ثُمَّ قالَ لِأَصحابِهِ: سَلوا بِها ولا تَستَبطِئُوا الإِجابَةَ.[٣]
٧٢. المستدرك على الصحيحين عن عائشة: دَخَلَ عَلَيَّ أبو بَكرٍ فَقالَ: هَل سَمِعتِ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله دُعاءً عَلَّمَنيهِ؟ قُلتُ: ما هُوَ؟ قالَ: كانَ عيسَى بنُ مَريَمَ يُعَلِّمُهُ أصحابَهُ، قالَ: لَو كانَ عَلى أحَدِكُم جَبَلُ ذَهَبٍ دَيناً فَدَعَا اللَّهَ بِذلِكَ لَقَضاهُ اللَّهُ عَنهُ:
اللَّهُمَّ فارِجَ الهَمِّ، كاشِفَ الغَمِّ، مُجيبَ دَعوَةِ المُضطَرّينَ، رَحمنَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ورَحيمَهُما، أنتَ تَرحَمُني فَارحَمني بِرَحمَةٍ تُغنيني بِها عَن رَحمَةِ مَن سِواكَ.[٤]
٧٣. الإمام الباقر عليه السلام: إنَّ اللَّهَ تَعالى أهدى إلى عيسَى بنِ مَريَمَ عليه السلام خَمسَ دَعَواتٍ جاءَ بِها
[١]. طَمَحَ: أي امتدّ وعلا( النهاية: ج ٣ ص ١٣٨« طمح»).
[٢]. ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار.
[٣]. مهج الدعوات: ص ٣١٢، قصص الأنبياء للراوندي: ص ٢٧٦ ح ٣٣٣، المصباح للكفعمي: ص ٣٩٩ عن عيسى عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٩٥ ص ١٧٥ ح ٢٢ وراجع تاريخ بغداد: ج ١١ ص ٣٧٩ وتاريخ دمشق: ج ٤٧ ص ٤٧١ ح ١٠٢٨٧.
[٤]. المستدرك على الصحيحين: ج ١ ص ٦٩٦ ح ١٨٩٨، الدعاء للطبراني: ص ٣١٧ ح ١٠٤١، دلائل النبوّة للبيهقي: ج ٦ ص ١٧١ كلاهما نحوه، كنز العمّال: ج ٦ ص ٢٢٨ ح ١٥٤٦٨.