كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٢ - ٩/ ٤ الدعوات المأثورة عن الإمام زين العابدين(ع)
بَهَظَني حَملُهُ، وبِقُدرَتِكَ أورَدتَهُ عَلَيَّ، وبِسُلطانِكَ وَجَّهتَهُ إلَيَّ.
فَلا مُصدِرَ لِما أورَدتَ، ولا صارِفَ لِما وَجَّهتَ، ولا فاتِحَ لِما أغلَقتَ، ولا مُغلِقَ لِما فَتَحتَ، ولا مُيَسِّرَ لِما عَسَّرتَ، ولا ناصِرَ لِمَن خَذَلتَ.
فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَافتَح لي يا رَبِّ بابَ الفَرَجِ بِطَولِكَ، وَاكسِر عَنّي سُلطانَ الهَمِّ بِحَولِكَ، وأَنِلني حُسنَ النَّظَرِ فيما شَكَوتُ، وأَذِقني حَلاوَةَ الصُّنعِ فيما سَأَلتُ، وهَب لي مِن لَدُنكَ رَحمَةً وفَرَجاً هَنيئاً، وَاجعَل لي مِن عِندِكَ مَخرَجاً وَحِيّاً[١].
ولا تَشغَلني بِالاهتِمامِ عَن تَعاهُدِ فُروضِكَ وَاستِعمالِ سُنَّتِكَ، فَقَد ضِقتُ لِما نَزَلَ بي يا رَبِّ ذَرعاً، وَامتَلَأتُ بِحَملِ ما حَدَثَ عَلَيَّ هَمّاً، وأَنتَ القادِرُ عَلى كَشفِ ما مُنيتُ بِهِ، ودَفعِ ما وَقَعتُ فيهِ.
فَافعَل بي ذلِكَ، وإن لَم أستَوجِبهُ مِنكَ يا ذَا العَرشِ العَظيمِ.[٢]
٦٨١. عنه عليه السلام- مِن دُعائِهِ عليه السلام إذا أحزَنَهُ أمرٌ وأَهَمَّتهُ الخَطايا-:
اللَّهُمَّ يا كافِيَ الفَردِ الضَّعيفِ، وواقِيَ الأَمرِ المَخوفِ، أفرَدَتنِي الخَطايا فَلا صاحِبَ مَعي، وضَعُفتُ عَن غَضَبِكَ فَلا مُؤَيِّدَ لي، وأَشرَفتُ عَلى خَوفِ لِقائِكَ فَلا مُسَكِّنَ لِرَوعَتي، ومَن يُؤمِنُني مِنكَ وأَنتَ أخَفتَني، ومَن يُساعِدُني وأَنتَ أفرَدتَني، ومَن يُقَوّيني وأَنتَ أضعَفتَني؟
لا يُجيرُ يا إلهي إلّارَبٌّ عَلى مَربوبٍ، ولا يُؤمِنُ إلّاغالِبٌ عَلى مَغلوبٍ، ولا يُعينُ إلّا طالِبٌ عَلى مَطلوبٍ، وبِيَدِكَ يا إلهي جَميعُ ذلِكَ السَّبَبِ، وإلَيكَ المَفَرُّ وَالمَهرَبُ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وأَجِر هَرَبي وأَنجِح مَطلَبي.
اللَّهُمَّ إنَّكَ إن صَرَفتَ عَنّي وَجهَكَ الكَريمَ، أو مَنَعتَني فَضلَكَ الجَسيمَ، أو حَظَرتَ[٣]
[١]. الوَحِيُّ- على فعيل-: السريع( لسان العرب: ج ١٥ ص ٣٨٢« وحى»).
[٢]. الصحيفة السجادية: ص ٤٣ الدعاء ٧، البلد الأمين: ص ٤٤٥.
[٣]. الحَظرُ: المَنعُ( النهاية: ج ١ ص ٤٠٥« حظر»).