كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١١ - ه - الدعوات المأثورة عن الإمام زين العابدين عليه السلام
يَخذُلني، يا ذَا المَعروفِ الَّذي لا يَنقَطِعُ أبَداً، ويا ذَا النَّعماءِ الَّتي لا تُحصى عَدَداً، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَادفَع عَنّي شَرَّهُ، فَإِنّي أدرَأُ بِكَ في نَحرِهِ، وأَستَعيذُ بِكَ مِن شَرِّهِ.
فَقَدِمَ مُسرِفُ بنُ عُقبَةَ المَدينَةَ، وكانَ يُقالُ: لا يُريدُ غَيرَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام، فَسَلِمَ مِنهُ، وأَكرَمَهُ وحَباهُ ووَصَلَهُ.[١]
٥٥٨. الإمام الصادق عليه السلام: كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام يَقولُ: ما ابالي إذا قُلتُ هذِهِ الكَلِماتِ لَوِ اجتَمَعَ عَلَيَّ الإِنسُ وَالجِنُّ:
بِاسمِ اللَّه وبِاللَّهِ، ومِنَ اللَّهِ وإلَى اللَّهِ، وفي سَبيلِ اللَّهِ، وعَلى مِلَّةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ، اللَّهُمَّ إلَيكَ أسلَمتُ نَفسي، وإلَيكَ وَجَّهتُ وَجهي، وإلَيكَ ألجَأتُ ظَهري، وإلَيكَ فَوَّضتُ أمري، اللَّهُمَّ احفَظني بِحِفظِ الإِيمانِ، مِن بَينِ يَدَيَّ ومِن خَلفي، وعَن يَميني وعَن شِمالي، ومِن فَوقي ومِن تَحتي ومِن قِبَلي[٢]، وَادفَع عَنّي بِحَولِكَ وقُوَّتِكَ، فَإِنَّهُ لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِكَ.[٣]
٥٥٩. مروج الذهب: نَظَرَ النّاسُ إلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ السَّجّادِ عليه السلام وقَد لاذَ بِالقَبرِ، وهُوَ يَدعو، فَاتِيَ بِهِ إلى مُسرِفٍ وهُوَ مُغتاظٌ عَلَيهِ فَتَبَرَّأَ مِنهُ ومِن آبائِهِ، فَلَمّا رَآهُ وقَد أشرَفَ عَلَيهِ ارتَعَدَ وقامَ لَهُ، وأَقعَدَهُ إلى جانِبِهِ، وقالَ لَهُ: سَلني حَوائِجَكَ، فَلَم يَسأَلهُ في أحَدٍ مِمَّن قُدِّمَ إلَى السَّيفِ إلّاشَفَّعَهُ فيهِ، ثُمَّ انصَرَفَ عَنهُ. فَقيلَ لِعَلِيٍّ عليه السلام: رَأَيناكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيكَ، فَمَا الَّذي قُلتَ؟ قالَ: قُلتُ:
اللَّهُمَّ رَبَّ السَّماواتِ السَّبعِ وما أظلَلنَ، وَالأَرَضينَ السَّبعِ وما أقلَلنَ، رَبَّ العَرشِ
[١]. الإرشاد: ج ٢ ص ١٥١، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ١٦٤ نحوه، بحار الأنوار: ج ٩٥ ص ٢٢١ ح ١٩.
[٢]. في بعض النسخ:« وممّا قبلي».
[٣]. الكافي: ج ٢ ص ٥٥٩ ح ١٠ عن بشير بن مسلمة و ص ٥٦٣ ح ٢٣ عن قيس بن سلمة، الأمالي للطوسي: ص ٢٠٨ ح ٣٥٨ عن محمّد بن أعين، قرب الإسناد: ص ٣ ح ٨ عن مسعدة بن صدقة، الأمان: ص ١٢٥، بحار الأنوار: ج ٩٥ ص ٢١٥ ح ٧.