كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٣ - ز - المناجاة المأثورة عن الإمام زين العابدين عليه السلام في جوف الليل
إلهي! إن ذَكَرتُ المَوتَ وهَولَ المُطَّلَعِ[١]، وَالوُقوفَ بَينَ يَدَيكَ، نَغَّصَني مَطعَمي ومَشرَبى، وأَغَصَّني بِريقي، وأَقلَقَني عَن وِسادَتي، ومَنَعَني رُقادي، وكَيفَ يَنامُ مَن يَخافُ بَياتَ مَلَكِ المَوتِ في طَوارِقِ[٢] اللَّيلِ وطَوارِقِ النَّهارِ؟! بَل [كَيفَ][٣] يَنامُ العاقِلُ ومَلَكُ المَوتِ لا يَنامُ، لا بِاللَّيلِ ولا بِالنَّهارِ، ويَطلُبُ قَبضَ روحِهِ[٤] بِالبَياتِ أو في آناءِ السّاعاتِ؟!.
ثُمَّ يَسجُدُ، ويُلصِقُ خَدَّهُ بِالتُّرابِ وهُوَ يَقولُ:
أسأَلُكَ الرَّوحَ وَالرّاحَةَ عِندَ المَوتِ، وَالعَفوَ عَنّي حينَ ألقاكَ.[٥]
٢٧٩. أعلام الدين عن طاووس اليماني: رَأَيتُ في جَوفِ اللَّيلِ رَجُلًا مُتَعَلِّقاً بِأستارِ الكَعبَةِ وهُوَ يَقولُ:
|
ألا أيُّهَا المَأمولُ في كُلِّ حاجَةٍ |
شَكَوتُ إلَيكَ الضُّرَّ فَاسمَع شِكايَتي |
|
|
ألا يا رَجائي أنتَ كاشِفُ كُربَتي |
فَهَب لي ذُنوبي كُلَّها وَاقضِ حاجَتي |
|
|
[فَ] زادي قَليلٌ ما أراهُ مُبَلِّغي |
ألِلزّادِ أبكي أم لِبُعدِ مَسافَتي |
|
|
أتَيتُ بِأَعمالٍ قِباحٍ رَدِيَّةٍ |
فَما فِي الوَرى خَلقٌ جَنى كَجِنايَتي |
|
|
أتُحرِقُني فِي النّارِ يا غايَةَ المُنى |
فَأَينَ رَجائي مِنكَ أينَ مَخافَتي؟ |
|