كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٤ - الف - المناجاة المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه و آله
جالِيَةً لِقَلبي، شاخِصَةً[١] لِبَصيرَةِ لُبّي، غاسِلَةً لِدَرَني[٢]، مُطَهِّرَةً لِنَجاسَةِ بَدَني، مُصَحِّحَةً فيها ضَميري، عاجِلَةً إلَى الوَفاءِ بِها بَصيرَتي[٣].
وَاقبَل يا رَبِّ تَوبَتي، فَإِنَّها تَصدُرُ[٤] مِن إخلاصِ نِيَّتي، ومَحضٍ مِن تَصحيحِ بَصيرَتي، وَاحتِفالًا[٥] في طَوِيَّتي، وَاجتِهاداً في نَقاءِ سَريرَتي، وتَثبيتاً لِإِنابَتي[٦]، مُسارَعَةً إلى أمرِكَ بِطاعَتي، وَاجلُ اللَّهُمَّ بِالتَّوبَةِ عَنّي ظُلمَةَ الإِصرارِ، وَامحُ بِها ما قَدَّمتُهُ مِنَ الأَوزارِ، وَاكسُني لِباسَ التَّقوى وجَلابيبَ الهُدى.
فَقَد خَلَعتُ رِبقَ[٧] المَعاصي عَن جِلدي، ونَزَعتُ سِربالَ[٨] الذُّنوبِ عَن جَسَدي، مُستَمسِكاً رَبِّ بِقُدرَتِكَ، مُستَعيناً عَلى نَفسي بِعِزَّتِكَ، مُستَودِعاً تَوبَتي مِنَ النَّكثِ بِخُفرَتِكَ، مُعتَصِماً مِنَ الخِذلانِ بِعِصمَتِكَ، مُقارِناً بِهِ لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِكَ.[٩]
٢٦٠. عنه عليه السلام- مِمّا رَواهُ عَن آبائِهِ عليهم السلام عَن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَن جَبرَئيلَ عليه السلام عَنِ اللَّهِ تَعالى فِي المُناجاةِ لِلِاستِقالَةِ-:
اللَّهُمَّ إنَّ الرَّجاءَ لِسَعَةِ رَحمَتِكَ أنطَقَني بِاستِقالَتِكَ، وَالأَمَلَ لِأَناتِكَ ورِفقِكَ شَجَّعَني عَلى طَلَبِ أمانِكَ وعَفوِكَ، ولي يا رَبِّ ذُنوبٌ قَد واجَهَتها أوجُهُ الانتِقامِ، وخَطايا قَد لاحَظَتها أعيُنُ الاصطِلامِ[١٠]، وَاستَوجَبتُ بِها عَلى عَدلِكَ أليمَ العَذابِ، وَاستَحقَقتُ
[١]. في البلد الأمين وبحار الأنوار:« شاحذة».
[٢]. الدَرَنُ: الوَسَخُ( النهاية: ج ٢ ص ١١٤« درن»).
[٣]. في البلد الأمين وبحار الأنوار:« مصيري».
[٤]. في البلد الأمين وبحار الأنوار:« بصدقٍ» بدل« تصدر».
[٥]. في البلد الأمين وبحار الأنوار:« واحتفالٍ» وكذا الموارد الآتية.
[٦]. الإنابة: الرجوع إلى اللَّه بالتوبة( لسان العرب: ج ١ ص ٧٧٤« نوب»).
[٧]. الرِبْقُ: حبل فيه عدّة عرى تشدّ به البهم( لسان العرب: ج ١٠ ص ١١٢« ربق»).
[٨]. السِربالُ: القميص( النهاية: ج ٢ ص ٣٥٦« سرب»).
[٩]. مهج الدعوات: ص ٢٦٢، البلد الأمين: ص ٥١٨ كلاهما عن محمّد بن الحارث النوفلي، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ١١٧ ح ١٧.
[١٠]. الاصطلام: الاستئصال( لسان العرب: ج ١٢ ص ٣٤٠« صلم»).