كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٩ - ج - دعواته عليه السلام في قنوته
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَكرِم أولِياءَكَ بِإِنجازِ وَعدِكَ، وبَلِّغهُم دَركَ ما يَأمُلونَهُ مِن نَصرِكَ، وَاكفُف عَنهُم بَأسَ مَن نَصَبَ الخِلافَ عَلَيكَ، وتَمَرَّدَ بِمَنعِكَ عَلى رُكوبِ مُخالَفَتِكَ، وَاستَعانَ بِرِفدِكَ[١] عَلى فَلِّ حَدِّكَ، وقَصَدَ لِكَيدِكَ بِأَيدِكَ[٢]، ووَسِعتَهُ حِلماً لِتَأخُذَهُ عَلى جَهرَةٍ، وتَستَأصِلَهُ عَلى غِرَّةٍ، فَإِنَّكَ اللَّهُمَّ قُلتَ- وقَولُكَ الحَقُّ-:
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ[٣]، وقُلتَ:
فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ[٤].
وإنَّ الغايَةَ عِندَنا قَد تَناهَت، وإنّا لِغَضَبِكَ غاضِبونَ، وإنّا عَلى نَصرِ الحَقِّ مُتَعاصِبونَ[٥]، وإلى وُرودِ أمرِكَ مُشتاقونَ، ولِإِنجازِ وَعدِكَ مُرتَقِبونَ، ولِحُلولِ وَعيدِكَ بِأَعدائِكَ مُتَوَقِّعونَ.
اللَّهُمَّ فَأذَن بِذلِكَ وَافتَح طُرُقاتِهِ، وسَهِّل خُروجَهُ، ووَطِّئ مَسالِكَهُ، واشرَع شَرائِعَهُ، وأَيِّد جُنودَهُ وأَعوانَهُ، وبادِر بَأسَكَ القَومَ الظّالِمينَ، وَابسُط سَيفَ نَقِمَتِكَ عَلى أعدائِكَ المُعانِدينَ، وخُذ بِالثَّأرِ إنَّكَ جَوادٌ مَكّارٌ.[٦]
٢١٨. مهج الدعوات: ودَعا عليه السلام فِي القُنوتِ بِهذَا الدُّعاءِ:
اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[٧].
[١]. رَفَدْتَهُ: إذا أعنته( النهاية: ج ٢ ص ٢٤١« رفد»).
[٢]. الأيدُ: القوّة( الصحاح: ج ٢ ص ٤٤٣« أيد»).
[٣]. يونس: ٢٤.
[٤]. الزخرف: ٥٥.
[٥]. اعصوصبوا: صاروا عصبةً، وتعصَّبوا عليهم، إذا تجمَّعوا، واعصوصبوا: استجمعوا وصاروا عصابة( لسانالعرب: ج ١ ص ٦٠٤« عصب»).
[٦]. مهج الدعوات: ص ٦٧، بحار الأنوار: ج ٨٥ ص ٢٣٣.
[٧]. آل عمران: ٢٦.