كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٧ - الف - طلب فتح الامور المتضايقة
وحِصنَهُ ومَفزَعَهُ وانسَهُ، الَّذينَ سَلَوا[١] عَنِ الأَهلِ والأَولادِ، وجَفَوُا الوَطَنَ، وعَطَّلوا الوَثيرَ[٢] مِنَ المِهادِ، ورَفَضوا تِجاراتِهِم وأَضَرّوا بِمَعايِشِهِم، وفُقِدوا في أندِيَتِهِم بِغَيرِ غَيبَةٍ عَن مِصرِهِم، وخالَلُوا[٣] البَعيدَ مِمَّن عاضَدَهُم عَلى أمرِهِم، وقَلَوُا[٤] القَريبَ مِمَّن صَدَّ عَن وِجِهَتِهِم، فَائتَلَفوا بَعدَ التَّدابُرِ وَالتَّقاطُعِ في دَهرِهِم، وقَطَعُوا الأَسبابَ المُتَّصِلَةَ بِعاجِلِ حُطامِ الدُّنيا. فَاجعَلهُمُ اللَّهُمَّ في أمنِ حِرزِكَ وظِلِّ كَنَفِكَ، ورُدَّ عَنهُم بَأسَ مَن قَصَدَ إلَيهِم بِالعَداوَةِ مِن عِبادِكَ. وأَجزِل لَهُم عَلى دَعوَتِهِم مِن كِفايَتِكَ ومَعونَتِكَ، وأَمِدَّهُم بِتَأييدِكَ ونَصرِكَ، وأَزهِق بِحَقِّهِم باطِلَ مَن أرادَ إطفاءَ نورِكَ، اللَّهُمَّ وَاملَأ بِهِم كُلَّ افُقٍ مِنَ الآفاقِ وقُطرٍ مِنَ الأَقطارِ قِسطاً وعَدلًا ومَرحَمَةً وفَضلًا، وَاشكُرهُم عَلى حَسَبِ كَرَمِكَ وجودِكَ وما مَنَنتَ بِهِ عَلَى القائِمينَ بِالقِسطِ مِن عِبادِكَ وَادَّخَرتَ لَهُم مِن ثَوابِكَ ما تَرفَعُ لَهُم بِهِ الدَّرَجاتِ، إنَّكَ تَفعَلُ ما تَشاءُ وتَحكُمُ ما تُريدُ.[٥]
راجع: ص ٤٤١- ٤٤٢ ح ٥٧٧ و ٥٧٨ وج ٣ ص ٣٩٨ ح ٢١٤٩ وص ٥٠٣ ح ٢٣٣٨.
٢/ ١٣ دَعَواتُ الإِمامِ المَهدِيِّ (ع)
الف- طَلَبُ فَتحِ الامورِ المُتَضايِقَةِ
٢١٥. الإمام المهديّ عليه السلام- مِن دُعائِهِ-:
يا مَن إذا تَضايَقَتِ الامورُ فَتَحَ لَنا [لها][٦] باباً لَم تَذهَب إلَيهِ الأَوهامُ، فَصَلِّ [صَلِ] عَلى
[١]. سلا عنه: نسيه( انظر: الصحاح: ج ٦ ص ٢٣٨٠« سلا»).
[٢]. وَثُرَ وَثارة فهو وَثير: أي وَطِيءٌ لَيِّن( النهاية: ج ٥ ص ١٥٠« وثر»).
[٣]. خاللوا: من الخِلّة بمعنى الصداقة. والخليل: الصديق( انظر: المصباح المنير: ص ١٨٠« خلل»).
[٤]. القلى: البغض( الصحاح: ج ٦ ص ٢٤٦٧« قلا»).
[٥]. مهج الدعوات: ص ٦٣، مصباح المتهجّد: ص ١٥٦ ح ٢٥٠ من دون إسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٨٥ ص ١٢٩ ح ١.
[٦]. قال السيّد آية اللَّه موسى الشبيري الزنجاني دامت بركاته: نُقل بطرق عديدة عن السيّد مرتضى الكشميري أنّهنقل الدعاء المذكور عن الإمام الحجّة( عج) كما في النسخة المذكورة بين الأقواس، وفي بعض النسخ« بالإلهام عن الحجّة» وورد في بعض النقول عنه« عن الحجّة»..