كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٢ - ه - دعاء مكارم الأخلاق
افتَقَرتُ، ولا بِالتَّضَرُّعِ إلى مَن دونَكَ إذا رَهِبتُ، فَأَستَحِقَّ بِذلِكَ خِذلانَكَ ومَنعَكَ وإعراضَكَ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
اللَّهُمَّ اجعَل ما يُلقِي الشَّيطانُ في رُوعي[١]- مِنَ التَّمَنّي وَالتَّظَنّي وَالحَسَدِ- ذِكراً لِعَظَمَتِكَ، وتَفَكُّراً في قُدرَتِكَ، وتَدبيراً عَلى عَدُوِّكَ، وما أجرى عَلى لِساني- مِن لَفظَةِ فُحشٍ أو هُجرٍ، أو شَتمِ عِرضٍ، أو شَهادَةِ باطِلٍ، أوِ اغتِيابِ مُؤمِنٍ غائِبٍ، أو سَبِّ حاضِرٍ، وما أشبَهَ ذلِكَ- نُطقاً بِالحَمدِ لَكَ، وإغراقاً فِي الثَّناءِ عَلَيكَ، وذَهاباً في تَمجيدِكَ، وشُكراً لِنِعمَتِكَ، وَاعتِرافاً بِإِحسانِكَ، وإحصاءً لِمِنَنِكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، ولا اظلَمَنَّ وأَنتَ مُطيقٌ لِلدَّفعِ عَنّي، ولا أظلِمَنَّ وأَنتَ القادِرُ عَلَى القَبضِ مِنّي، ولا أضِلَّنَّ وقَد أمكَنَتكَ هِدايَتي، ولا أفتَقِرَنَّ ومِن عِندِكَ وُسعي، ولا أطغَيَنَّ ومِن عِندِكَ وُجدي[٢].
اللَّهُمَّ إلى مَغفِرَتِكَ وَفَدتُ، وإلى عَفوِكَ قَصَدتُ، وإلى تَجاوُزِكَ اشتَقتُ، وبِفَضلِكَ وَثِقتُ، ولَيسَ عِندي ما يوجِبُ لي مَغفِرَتَكَ، ولا في عَمَلي ما أستَحِقُّ بِهِ عَفوَكَ، وما لي بَعدَ أن حَكَمتُ عَلى نَفسي إلّافَضلُكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وتَفَضَّل عَلَيَّ.
اللَّهُمَّ وأَنطِقني بِالهُدى، وأَلهِمنِي التَّقوى، ووَفِّقني لِلَّتي هِيَ أزكى، وَاستَعمِلني بِما هُوَ أرضى.
اللَّهُمَّ اسلُك بِيَ الطَّريقَةَ المُثلى، وَاجعَلني عَلى مِلَّتِكَ أموتُ وأَحيا.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، ومَتِّعني بِالاقتِصادِ، وَاجعَلني مِن أهلِ السَّدادِ، ومِن أدِلَّةِ الرَّشادِ، ومِن صالِحِي العِبادِ، وَارزُقني فَوزَ المَعادِ وسَلامَةَ المِرصادِ.[٣]
اللَّهُمَّ خُذ لِنَفسِكَ مِن نَفسي ما يُخَلِّصُها، وأَبقِ لِنَفسي مِن نَفسي ما يُصلِحُها، فَإِنَ
[١]. رُوعي: نَفسي وخَلَدي( النهاية: ج ٢ ص ٢٧٧« روع»).
[٢]. الوُجْدُ: اليسار والسَّعَةُ( لسان العرب: ج ٣ ص ٤٤٥« وجد»).
[٣]. المِرصادُ: طَريقُ العِباد، وعن الصادق عليه السلام: قَنطرةٌ على الصراط( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٧٠٤« رصد»).