كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٩ - ه - دعاء مكارم الأخلاق
اللَّهُمَّ إنَّ قُلوبَ المُخبِتينَ[١] إلَيكَ والِهَةٌ[٢]، وسُبُلَ الرّاغِبينَ إلَيكَ شارِعَةٌ، وأَعلامَ القاصِدينَ إلَيكَ واضِحَةٌ، وأَفئِدَةَ العارِفينَ مِنكَ فازِعَةٌ، وأَصواتَ الدّاعينَ إلَيكَ صاعِدَةٌ، وأَبوابَ الإِجابَةِ لَهُم مُفَتَّحَةٌ، ودَعوَةَ مَن ناجاكَ مُستَجابَةٌ، وتَوبَةَ مَن أنابَ[٣] إلَيكَ مَقبولَةٌ، وعَبرَةَ مَن بَكى مِن خَوفِكَ مَرحومَةٌ، وَالإِعانَةَ لِمَنِ استَعانَ بِكَ مَوجودَةٌ، وَالإِغاثَةَ لِمَنِ استَغاثَ بِكَ مَبذولَةٌ، وعِداتِكَ لِعِبادِكَ مُنَجَّزَةٌ، وزَلَلَ[٤] مَنِ استَقالَكَ مُقالَةٌ، وأَعمالَ العامِلينَ لَدَيكَ مَحفوظَةٌ، وأَرزاقَكَ إلَى الخَلائِقِ مِن لَدُنكَ نازِلَةٌ، وعَوائِدَ المَزيدِ لَهُم مُتَواتِرَةٌ، وذُنوبَ المُستَغفِرينَ مَغفورَةٌ، وحَوائِجَ خَلقِكَ عِندَكَ مَقضِيَّةٌ، وجَوائِزَ السّائِلينَ عِندَكَ مُوَفَّرَةٌ، وعَوائِدَ المَزيدِ إلَيهِم واصِلَةٌ، ومَوائِدَ المُستَطعِمينَ مُعَدَّةٌ، ومَناهِلَ[٥] الظَّماءِ لَدَيكَ مُترَعَةٌ[٦].
اللَّهُمَّ فَاستَجِب دُعائي، وَاقبَل ثَنائي، وأَعطِني جَزائي، وَاجمَع بَيني وبَينَ أولِيائي، بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ، إنَّكَ وَلِيُّ نَعمائي، ومُنتَهى رَجائي، وغايَةُ مُنايَ في مُنقَلَبي ومَثوايَ.[٧]
ه- دُعاءُ مَكارِمِ الأَخلاقِ
١٧٩. الإمام زين العابدين عليه السلام- مِن دُعائِهِ في مَكارِمِ الأَخلاقِ ومَرضِيِّ الأَفعالِ-:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وبَلِّغ بِإِيماني أكمَلَ الإِيمانِ، وَاجعَل يَقيني أفضَلَ اليَقينِ،
[١]. مخبتاً: أي خاشعاً مطيعاً( النهاية: ج ٢ ص ٤« خبت»).
[٢]. الوله: ذهاب العقل والتحيّر من شدّة الوجد( النهاية: ج ٥ ص ٢٢٧« وله»).
[٣]. أناب إليه: أقبل وتاب ورجع إلى الطّاعة( لسان العرب: ج ١ ص ٧٧٥« نوب»).
[٤]. الزَّلل: الخطأ والذّنب( النهاية: ج ٢ ص ٣١٠« زلل»).
[٥]. منهل بني فلان: أي مشربهم( النهاية: ج ٥ ص ٣٨« نهل»).
[٦]. ترع الإناء: أي امتلأ( الصحاح: ج ٣ ص ١١٩٠« ترع»).
[٧]. كامل الزيارات: ص ٩٢ ح ٩٣ عن مهدي بن صدقة عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام، مصباح المتهجّد: ص ٧٣٨ ح ٨٢٩، الإقبال: ج ٢ ص ٢٧٣ كلاهما عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر عنه عليهما السلام، البلد الأمين: ص ٢٩٥ عن الإمام الباقر عنه عليهما السلام، بحار الأنوار: ج ١٠٢ ص ١٧٧.