كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٦ - ب - دعاء الصلاة على رسول الله صلى الله عليه و آله
وَالسَّعيدُ مِنّا مَن رَغِبَ إلَيهِ.
وَالحَمدُ للَّهِ بكُلِّ ما حَمِدَهُ بِهِ أدنى مَلائِكَتِهِ إلَيهِ، وأَكرَمُ خَليقَتِهِ عَلَيهِ، وأَرضى حامِديهِ لَدَيهِ، حَمداً يَفضُلُ سائِرَ الحَمدِ، كَفَضلِ رَبِّنا عَلى جَميعِ خَلقِهِ.
ثُمَّ لَهُ الحَمدُ مَكانَ كُلِّ نِعمَةٍ لَهُ عَلَينا وعَلى جَميعِ عِبادِهِ الماضينَ وَالباقينَ، عَدَدَ ما أحاطَ بِهِ عِلمُهُ مِن جَميعِ الأَشياءِ، ومَكانَ كُلِّ واحِدَةٍ مِنها عَدَدُها أضعافاً مُضاعَفَةً أبَداً سَرمَداً إلى يَومِ القِيامَةِ.
حَمداً لا مُنتَهى لِحَدِّهِ، ولا حِسابَ لِعَدَدِهِ، ولا مَبلَغَ لِغايَتِهِ، ولَا انقِطاعَ لِأَمَدِهِ.
حَمداً يَكونُ وُصلَةً إلى طاعَتِهِ وعَفوِهِ، وسَبَباً إلى رِضوانِهِ، وذَريعَةً إلى مَغفِرَتِهِ، وطَريقاً إلى جَنَّتِهِ، وخَفيراً[١] مِن نِقمَتِهِ، وأَمناً مِن غَضَبِهِ، وظَهيراً عَلى طاعَتِهِ، وحاجِزاً عَن مَعصِيَتِهِ، وعَوناً عَلى تَأدِيَةِ حَقَّهِ ووَظائِفِهِ.
حَمداً نَسعَدُ بِهِ فِي السُّعَداءِ مِن أولِيائِهِ، ونَصيرُ بِهِ في نَظمِ الشُّهَداءِ بِسُيوفِ أعدائِهِ، إنَّهُ وَلِيٌّ حَميدٌ.[٢]
ب- دُعاءُ الصَّلاةِ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله
١٧٦. الإمام زين العابدين عليه السلام- وكانَ مِن دُعائِهِ بَعدَ هذَا التَّحميدِ فِي الصَّلاةِ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله-:
الحَمدُ للَّهِ الَّذي مَنَّ عَلَينا بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ دونَ الامَمِ الماضِيَةِ وَالقُرونِ السّالِفَةِ، بِقُدرَتِهِ الَّتي لا تَعجِزُ عَن شيءٍ وإن عَظُمَ، ولا يَفوتُها شَيءٌ وإن لَطُفَ[٣]، فَخَتَمَ بِنا
[١]. الخفير: المجير( الصحاح: ج ٢ ص ٦٤٨« خفر»).
[٢]. الصحيفة السجّاديّة: ص ١٩ الدعاء ١، البلد الأمين: ص ٤٣٨ عن عمير بن متوكّل بن هارون عن الإمام الصادق عنه عليهما السلام؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٦ ص ١٨٥ عن الإمام عليّ وعنه عليهما السلام وفيه ذيله من« والحمد للَّهبكلّ ما حمده به أدنى»، ينابيع المودّة: ج ٣ ص ٤١١ مختصراً.
[٣]. لَطُفَ: صَغُرَ ودَقّ( القاموس المحيط: ج ٣ ص ١٩٥« لطف»).