كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٣ - الف - دعاء التحميد لله عز و جل
اللَّهُمَّ لا تَستَدرِجني بِالإِحسانِ، ولا تُؤَدِّبني بِالبَلاءِ.[١]
وراجع: ص ٧٧ ح ١٣٠ وص ٨١ ح ١٣١ و ص ٢٣٦ ح ٢٩٢ وص ٢٧٤ ح ٣٤٨ و ص ٤٩٩- ٥٠٠ ح ٦٧٧- ٦٧٩ وغيرها ....
٢/ ٥ دَعَواتُ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ (ع)
الف- دُعاءُ التَّحميدِ للَّهِ عز و جل
١٧٥. الإمام زين العابدين عليه السلام- كانَ مِن دُعائِهِ إذَا ابتَدَأَ بِالدُّعاءِ بَدَأَ بِالتَّحميدِ للَّهِ عز و جل وَالثَّناءِ عَلَيهِ، فَقالَ-:
الحَمدُ للَّهِ الأَوَّلِ بِلا أوَّلٍ كانَ قَبلَهُ، وَالآخِرِ بِلا آخِرٍ يَكونُ بَعدَهُ، الَّذي قَصُرَت عَن رُؤيَتِهِ أبصارُ النّاظِرينَ، وعَجَزَت عَن نَعتِهِ أوهامُ الواصِفينَ.
ابتَدَعَ بِقُدرَتِهِ الخَلقَ ابتِداعاً، وَاختَرَعَهُم عَلى مَشيَّتِهِ اختِراعاً، ثُمَّ سَلَكَ بِهِم طَريقَ إرادَتِهِ، وبَعَثَهُم في سَبيلِ مَحَبَّتِهِ، لا يَملِكونَ تَأخيراً عَمّا قَدَّمَهُم إلَيهِ، ولا يَستَطيعونَ تَقَدُّماً إلى ما أخَّرَهُم عَنهُ. وجَعَلَ لِكُلِّ روحٍ مِنهُم قوتاً مَعلوماً مَقسوماً مِن رِزقِهِ، لا يَنقُصُ مَن زادَهُ ناقِصٌ، ولا يَزيدُ مَن نَقَصَ مِنهُم زائِدُ.
ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ فِي الحَياةِ أجَلًا مَوقوتاً، ونَصَبَ لَهُ أمَداً مَحدوداً يَتَخَطَّأُ[٢] إلَيهِ بِأَيّامِ عُمُرِهِ، ويَرهَقُهُ بِأَعوامِ دَهرِهِ، حَتّى إذا بَلَغَ أقصى أثَرِهِ وَاستَوعَبَ حِسابَ عُمُرِهِ، قَبَضَهُ إلى ما نَدَبَهُ إلَيهِ مِن مَوفورِ ثَوابِهِ أو مَحذورِ عِقابِهِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ
[١]. الدرة الباهرة: ص ٢٤، نزهة الناظر: ص ٨٣ ح ١٠، كشف الغمة: ج ٢ ص ٢٤٣، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١٢٧ ح ٩.
[٢]. كذا، و القياس:« يتخطى». قال ابن منظور: تخطيت إلى كذا، و لا يقال: تخطأت- بالهمز-( لسان العرب: ج ١٤ ص ٢٣٢« خطا»).