ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٥١ - إنا صنائع ربنا والناس بعد صنائع لنا
تعالى لم يظهره الا في هذا العصر، وأنّه عليّ وحده، فالشرذمة النصيرية ينتمون اليه، وهم قوم اباحية تركوا العبادات والشرعيات واستحلّوا المنهيات والمحرمات، ومن مقالهم ان اليهود على الحق ولسنا منهم، وان النصارى على الحق ولسنا منهم[١٥٤٥].
(٤٣) روى الشيخ الطوسي قدس سره بإسناده عن عبد اللَّه بن شريك، عن أبيه، قال:[١٥٤٦]
بينما عند علي عليه السلام أمرأة من عنزة وهي أم عمر واذا أتاه قنبر فقال: إنّ عشرة نفر بالباب يزعمون انك ربّهم، قال: أدخلهم، قال: فدخلوا عليه.
فقال: ما تقولون؟ فقالوا: انّك ربّنا، وأنت الذي خلقتنا، وأنت الذي ترزقنا!
فقال لهم: ويلكم لا تفعلوا انّما أنا مخلوقٌ مثلكم، فأبوا أن يقلعوا.
فقال لهم: ويلكم ربّي وربّكم اللَّه، ويلكم توبوا وارجعوا.
فقالوا: لا نرجع عن مقالتنا أنت ربّنا ترزقنا وأنت خلقتنا.
فقال: يا قنبر آتني بالفعلة، فخرج قنبر فأتاه بعشر رجال من الزبل والمرور، فأمرهم أن يحفروا لهم في الأرض، فلمّا حفروا خدّاً أمرنا بالحطب والنار فطرح فيه حتى صار ناراً تتوقّد، قال لهم: ويلكم توبوا وارجعوا!
فأبوا وقالوا: لن نرجع، فقذف علي عليه السلام بعضهم ثم قذف بقيّتهم في النار، ثم قال علي عليه السلام:
| إنّي اذا أبصرت شيئاً منكراً | أوقدت ناراً ودعوت قنبرا[١٥٤٧] | |
[١٥٤٥] ( ١) مناقب آل أبي طالب ١: ٢٢٧ و ٢٢٨، البحار ٢٥: ٢٨٥/ ح ٣٨.
[١٥٤٦] ( ٢) رجال الكشّيّ ٢: ٥٩٦.
[١٥٤٧] ( ٣) المصدر السابق ٤٧١/ ح ٣٧٤.