ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٩ - تعليقات علماء العامة على الحديث
بأصحابك ما فعلت، فان كان هذا من سخط عليَّ، فلك العتبى والكرامة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: والذي بعثني بالحق نبيّاً ما اخترتك (أخّرتك) إلا لنفسي، فأنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي، قال: قال:
وما أرث منك يا رسول اللَّه؟ قال:
ما ورث الأنبياء من قبلي، قال: وما ورّث الأنبياء من قبلك؟ قال: كتاب اللَّه وسنتّهم، وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة، وأنت أخي ورفيقي، ثم تلا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «إخواناً على سرر متقابلين» المتحابّون في اللَّه، ينظر بعضهم الى بعض.
تعليقات علماء العامّة على الحديث
قال العسقلاني[٨٨٨]:
فآخى صلى الله عليه و آله و سلم بين الأعلى والادنى، ليرتفقنّ الادنى بالاعلى ويستعين الأعلى بالادنى، وبهذا نظر في مواخاته لعلي لأنّه هو الذي كان يقوم به من الصبا من قبل البعثة واستمرّ.
وقال محب الدين الطبري:[٨٨٩]
ومن أدلّ دليل على عظم منزلة عليّ من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم صنيعه في المؤاخاة فانه صلى الله عليه و آله و سلم جعل يضمّ الشكل الى الشكل يؤلّف بينهما، الى أن آخى بين أبي بكر وعمر، وادّخر عليّاً لنفسه وخصّه بها، فيالها مفخرة وفضيلة.[٨٩٠]
[٨٨٨] ( ١) فتح الباري في شرح صحيح البخاري كما نقل عنه الغدير ٣: ١٧٤.
[٨٨٩] ( ٢) الرياض النضرة كما نقل عنه في الغدير ٣: ١١٣.
[٨٩٠] ( ٣) ونقله أيضاً في نفس المصدر ١١٤ عن كفاية الطالب للكنجي الشافعي.