ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧١ - النبي صلى الله عليه و آله و سلم والأئمة عليهم السلام حملة دين الله
الرضا عليه السلام، فقلت: يابن رسول اللَّه لِمَ سمّي النبي الأمّيّ؟ قال: ما يقول الناس؟
قلت: يزعمون انه انما سمي الأمّيّ لانه لم يحسن أن يكتب، فقال عليه السلام: كذبوا عليهم اللعنة أنّى ذلك واللَّه يقول في محكم كتابه: «وهو الذي بعث في الأميّين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة»[١٢٨] فكيف كان يعلّمهم ما لا يُحسن، واللَّه لقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقرأ ويكتب باثنين وسبعين، أوقال: بثلاثة وسبعين لساناً، وانما سمّي الامي لانه كان من أهل مكة. ومكّة من أمّهات القرى، وذلك قول اللَّه عزّوَجلّ: «لينذر أمّ القرى ومن حولها».
ويؤيّد هذا ما رواه يحيى بن عمران الحلبي، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه عليهما السلام قال: سئل عن قول اللَّه عزّوَجلّ: «وأوحى اليّ هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ»[١٢٩] قال بكل لسان.[١٣٠]
النبي صلى الله عليه و آله و سلم والأئمّة عليهم السلام حملة دين اللَّه
روى ابن بابويه باسناد القمي، عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال:
قال علي عليه السلام:
نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحدٌ، فينا نزل القرآن، وفينا معدن الرسالة.[١٣١]
روى علي بن إبراهيم قال:
قال الصادق عليه السلام في قوله تعالى: «واذ أخذ ربّك من بني آدم»[١٣٢] الآية،
[١٢٨] ( ١) الجمعة ٢.
[١٢٩] ( ٢) الانعام ١٩.
[١٣٠] ( ٣) علل الشرائع ٣: ١٥٢.
[١٣١] ( ٤) عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢٢٥، وعنه البحار ٢٦: ٢٦٩/ ح ٥.
[١٣٢] ( ٥) الاعراف ١٧٢.