ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣٧ - اعتقادنا في علي بن أبي طالب عليه السلام
على أن يبهتني.[١٥٠٧]
(١٢) عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
جاء حبرٌ من الأحبار إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: يا أمير المؤمنين متى كان ربّك؟
فقال له: ثكلتك امّك، ومتى لم يكن حتىّ يقال متى كان؟! كان ربّي قبل القَبْل بلا قبلٍ، ويكون بعد البعد بلا بعدٍ، ولا غاية ولامنتهى لغايته، انقطعت الغايات عنه، فهو منتهى كلّ غاية.
فقال: يا أمير المؤمنين فنَبيٌّ أنت؟!
فقال: ويلك! انّما أنا عبدٌ من عبيد محمّد صلى الله عليه و آله و سلم.
قال الشيخ الصدوق رضي اللَّه عنه: يعني بذلك: عبد طاعة لا غير ذلك.[١٥٠٨]
(١٣) عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال: أنا علم اللَّه، وأنا قلب اللَّه الواعي، ولسان اللَّه الناطق، وعين اللَّه، وجنب اللَّه، وأنا يد اللَّه.
بيان: معنى قوله عليه السلام: وأنا قلب اللَّه الواعي: أيّ أنا القلب الذي جعله اللَّه وعاءً لعلمه وقلبهُ إلى طاعته، وهو قلب مخلوقٌ للَّهعزّ وجلّ كما هو عبدٌ للَّهعزّ وجل، ويقال: قلب اللَّه كما قال: عبداللَّه وبيت اللَّه وجنّة اللَّه ونار اللَّه، وأمّا قوله:
عين اللَّه فانه يعني به الحافظُ لدين اللَّه، وقد قال اللَّه عزّ وجلّ: «تَجري بأعيننا»
[١٥٠٧] ( ١) ينابيع المودّة ١: ٣٢٨.
[١٥٠٨] ( ٢) التوحيد، ١٧٤/ ح ٣.