ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٠ - وجوب معرفة الإمام في كل زمان
آل مُحَمَّد حكم بحكم داود بن سليمان لا يسأل الناس بيّنة.[٣٤٥]
(٢٣) عن مُحَمَّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
ان من دان اللَّه بعبادةٍ يجهد فيها نفسه بلا إمامٍ عادلٍ من اللَّه فان سعيه غير مقبول، وهو ضالٌّ متحيّر، ومثله كمثل شاةٍ ضلّت عن راعيها وقطيعها فتاهت ذاهبة وجائية يومها، فلمّا أن جنّها الليل بصرت بقطيع غنم مع راعيها فجاءت اليه، فباتت معها في مربضها، فلما أن ساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها، فهجمت متحيّرة تطلب راعيها وقطيعها، فبصرت بسرح قطيع غنم آخر فعمدت نحوها وحنّت اليها، فصاح بها الراعي: الحقي بقطيعك، فانك تائهة متحيّرة، قد ضللت عن راعيك وقطيعك، فهجمت ذعرة متحيّرة لا راعي لها يرشدها الى مرعاها، أويردّها، فبينا هي كذلك اذ اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها وهكذا يا مُحَمَّد بن مسلم، من أصبح من هذه الأمّة لا إمام له من اللَّه عادل أصبح تائهاً متحيّراً إن مات على حاله تلك مات ميتةً كفر ونفاق، واعلم يا مُحَمَّد ان أئمة الحق وأتباعهم على دين اللَّه، الى آخره.[٣٤٦]
(٢٤) النعماني باسناده عن ابن محبوب مثله، وفيه:
إعلم يا مُحَمَّد ان أئمة الحق وأتباعهم هم الذين على دين اللَّه، وان أئمة الجور لمعزولون عن ديناللَّه والحق فقد ضلّوا وأضلّوا فأعمالهمالتي يعملونهاكرمادٍ اشتّدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد.[٣٤٧]
[٣٤٥] ( ١) بصائر الدرجات ١٥٠.
[٣٤٦] ( ٢) محاسن البرقي ٩٢-/ ٩٣.
[٣٤٧] ( ٣) غيبة النعماني ٦٢-/ ٦٣.