ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧٢ - من حسد عليا فقد كفر
شبيهٌ، كذلك ربّنا، وقول القائل أنه عزّوَجلّ أحَديّ المعنى يعني أنه لا ينقسم في وجودٍ ولا عقل ولا وهم كذلك ربّنا عزّوَجلّ.[١٣٤٧]
من حسد علياً فقد كفر
قال ابن شهرآشوب رحمه الله:
روى أبو الفتوح الرازي[١٣٤٨] بما ذكره أبو عبد اللَّه الرزباني من علماء العامّة بإسناده عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: «أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللَّه من فضله»[١٣٤٩] نزلت في رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعلي عليه السلام.
وروى الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان: المراد بالناس النبي وآله.
وقال أبو جعفر عليه السلام: المراد بالفضل فيه النبوّة وفي علي الإمامة.
وروى ابن سيرين عن أنس: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
من حسد علياً فقد حسدني، ومن حسدني فقد كفر، وفي خبر: ومن حسدني دخل النار.
وسأل أبو زيد النحوي الخليل بن أحمد: ما بال أصحاب مُحَمَّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كأنهم بنو أمّ واحدة، وعليّ كأنه ابن علّة؟
قال: تقدّمهم اسلاماً، وبذّهم شرفاً، وفاقهم علماً، ورجحهم حلماً، وكثرهم هدى، فحسدوه والناس الى أمثالهم وأشكالهم أميل.[١٣٥٠]
[١٣٤٧] ( ١) توحيد الصدوق: ٣: ٨٣.
[١٣٤٨] ( ٢) روض الجنان عن مناقب آل أبي طالب ٣: ٢١٣.
الأربعين ٣: ٤٧٦-/ الفصل ١٤٥.
[١٣٤٩] ( ٣) النساء ٥٤.
[١٣٥٠] ( ٤) أمالي ابن الشيخ ٣٣ عنه البحار ٤٠: ٧٤/ ح ١١١.