ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٦ - علي عليه السلام وأبنائه أفضل من الأنبياء ومن جميع البشر
بصحّة تبليغها عن اللَّه ينفع شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وعدم تبليغها يبطل تبليغ الرسالة، فاذا حصلت صحّ تبليغ الرسالة، ومتى عدم التبليغ بهذا الامر لا يجدي تبليغ الرسالة، وما كان شرطاً في صحة وجود أمرٍ من الامور ما صحّ وجوده إلا بوجوده ووجب كوجوبه.
وأما القسم الثاني:
وهو أنه أفضل رتبة من المتقدّمين والمتأخّرين من الأنبياء والصدّيقين هو أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أفضل الأنبياء، ورسالته أفضل الرسالات، وقد أمر القديم سبحانه وتعالى سيد رسله صلى الله عليه و آله و سلم بابلاغ فرض ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، وجعل في نفس وجوب أداء تبليغ ولايته سبب صحة تبليغ رسالته، وأنه لم يصح تبليغ هذه الرسالة التي هي أفضل الرسالات إلّا بتبليغ ولايته عليه السلام، وعلى هذا حيث ثبت الولاية كثبوت هذه الرسالة صارت شيئاً واحداً، واذا كانت امامته كرسالته صار نفس هذه كنفس هذه وفضله كفضلها، اذ ليس يوجد من خلق اللَّه تعالى من نفسه كنفس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم سواه بدليل قوله في آية المباهلة: «وأنفسنا وأنفسكم» فجعله تعالى نفس رسوله صلى الله عليه و آله و سلم، فاذا كان نفس الرسول وولايته نفس ولايته كما قدّمناه بطلت مماثلته من كافة خلق اللَّه تعالى.
(١٢) قال الفخر الرازي ذيل الآية الكريمة: «تلك الرسل فضّلنا بعضهم على بعض»[٥٧٩]: أجمعت الأمّة على أن بعض الأنبياء عليهم السلام أفضل من بعضٍ، وعلى أن مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله و سلم أفضل من الكل، ويدلّ عليه من وجوه:
[٥٧٩] ( ١) البقرة ٢٥٣.