ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨٥ - معنى المواخاة
قال إسماعيل ابن اسحاق القاضي: انما يرث الوارث بالنسب أوبالولاء، ولا خلاف بين أهل العلم أن ابن العم لا يرث مع العم، فقد ظهر هنا الاجماع، وان علياً ورث العلم من النبي دونهم.
المواخاة من روايات العامّة
(١) قال ابن البطريق برواية العمدة[٩٠٧] قال:
عن ابن عمر، قال:
لمّا آخى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بين أصحابه جاءه عليّ عليه السلام تدمع عيناه، فقال: يا رسول اللَّه آخيت بين أصحابك ولم تواخ بيني وبين أحد، قال: فسمعت النبي صلى الله عليه و آله و سلم يقول:
أنت أخي في الدنيا والآخرة.
معنى المواخاة
قال عيسي بن الحسن: قوله صلى الله عليه و آله و سلم لعلي: أنت أخي في الدنيا والآخرة:
أراد به غاية المدحة ونهاية المبالغة في علوّ المنزلة، لانّه صلى الله عليه و آله و سلم لمّا آخى بين الرجل ونظيره لم يجد نظيراً غير نفسه، فهو نظيره من وجوه:
نظيره في الاصل، بدليل شاهد النسب الصريح بينهما بلا ارتياب.
ونظيره فيالعصمة، بدليل قوله تعالى: «انما يريد اللَّه ليذهب عنكم
[٩٠٧] ( ١) العمدة ١٧٢/ ح ٢٦٩، من الجمع بين الصحاح الستة من العامّة لرزين العبدري، الجزء الثالث في مناقب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وبالإسناد المتقدّم من سنن أبي داود، وصحيح الترمذي.