ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨٦ - معنى المواخاة
الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا»[٩٠٨].
ونظيره في كونه ولي الأمّة، بدليل قوله سبحانه تعالى: «انما وليّكم اللَّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون»[٩٠٩] واختصاص هذه الآية بأمير المؤمنين عليه السلام، قد تقدّم من الصحاح.
ونظيره في الاداء والتبليغ، بدليل الوحي الوارد عليه يوم أعطى سورة براءة لغيره، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام وقال: أنه لا يؤدّيها إلّا أنت أومن هو منك، فاستعادها منه، فادّاها عليّ عليه السلام بوحي اللَّه تعالى الى الموسم، بما تقدّم ثبوت طرقه: انه لا يؤدّي عنه إلّا هو أوعليّ، وفي ذكر باب خاصف النعل.
ونظيره في كونه عليه السلام مولى الأمّة، بدليل قوله عليه السلام: من كنت مولاه فعلي مولاه، بما قد تقدّم ذكره من عدّة طرق.
ونظيره في مماثلة نفسيهما، وان نفسه قامت مقام نفسه عليه السلام، وان اللَّه تعالى جعله نفس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، بدليل قوله سبحانه وتعالى: «فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة اللَّه على الكاذبين»[٩١٠].
فجعل نفس عليّ نفسه عليهما السلام، لأنّه تعالى قال: «قل تعالوا ندعُ» والداعي لا يدعو نفسه، وانما يدعو غيره، بدليل قوله تعالى: «قل أدعو اللَّه أوادعوا الرحمن أيّاً ما تدعو فله الاسماء الحسنى»[٩١١]، فثبت ان المراد بنفسه في الدعاء، نفس
[٩٠٨] ( ١) الاحزاب ٢٣.
[٩٠٩] ( ٢) المائدة ٥٥.
[٩١٠] ( ٣) آل عمران ٦١.
[٩١١] ( ٤) الاسراء ١١٠.