ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢٤ - الخطبتان الخالية من الالف والنقط في التوحيد
مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم أوسليمان بن داود عليه السلام؟
قال سلمان: بل مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم أفضل.
فقال عليه السلام: يا سلمان، فهذا آصف بن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس من فارس الى سبأ في طرفة عين وعنده علمٌ من الكتاب، ولا أفعل أنا أضعاف ذلك وعندي ألف كتاب؟! أنزل اللَّه على شيث بن آدم خمسين صحيفة، وعلى ادريس عليه السلام ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم الخليل عليه السلام عشرين صحيفة، والتوراة والانجيل والزبور والفرقان، فقلت: صدقت يا سيّدي.
قال الإمام عليه السلام: يا سلمان، ان الشاك في أمورنا وعلومنا كالمستهزي في معرفتنا وحقوقنا، وقد فرض اللَّه ولايتنا في كتابه في غير موضع وبيّن ما أوجب العمل به وهو مكشوف.[١٢٤١]
الخطبتان الخالية من الالف والنقط في التوحيد
ومنها خطبتان لامير المؤمنين صلوات اللَّه عليه، احداهما بلا ألف والاخرى بلا نقطة.
الأولى: في المناقب: روى الكلبي عن أبي صالح، وأبو جعفر بن بابويه قدس سره: بإسناده عن الرضا عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام أنه اجتمعت الصحابة فتذاكروا أن الالف أكثر دخولًا في الكلام، فارتجل عليه السلام الخطبة المونقة وهي:
حمدت من عظمت منّته، وسبغت نعمته، وسبقت رحمته غضبه، وتمّت كلمته، ونفذت مشيّته، وبلغت قضيّته، حمدته حمد عبد مقرّ بربوبيّته متخضّعٍ
[١٢٤١] ( ١) المصادر:
ارشاد القلوب ٢/ ٤١٦ عنه البحار ٢٦/ ٢٢١/ ح ٤٧ وأخرجه في البحار ٢٧/ ٢٨/ ح ١٠ عن المحتضر ١٠٧، تأويل الآيات ١/ ٢٤٠/ ح ٢٤.