ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١ - مقدمة المؤلف
«قد أفلح المؤمنون* الذين هم في صلاتهم خاشعون* والذين هم عن اللغو معرضون* والذين هم للزكاة فاعلون* والذين هم لفروجهم حافظون* الّا على أزواجهم أوما ملكت أيمانهم فانهم غير ملومين* والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون* والذين هم على صلواتهم يحافظون* أولئك هم الوارثون* الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون»[٢٣]
وهم المؤمنون حقّاً «الذين قالوا ربّنا اللَّه ثم استقاموا تتنزّل عليهم الملائكة ألّا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنّة التي كنتم توعدون»[٢٤]
فهذه الآيات النازلة في شأن أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم خاصة، تعطينا صورة واضحة جليّة عن عبوديّة أئمّتنا عليهم السلام وسلوكهم الأمثل في تعظيم الخالق جلّ وعلا وتنزيهه من الصفات التي لا تليق بذاته المقدّسة من عقائد المجسِّمة والمجبِّرة والقدريّة والمرجئة وغيرها من العقائد الفاسدة التي دسّها أعداء الإسلام وأدخلوها في الأصول والفروع.
الثاني: محاربتهم عليهم السلام للغلاة والمنحرفين قولًا وفعلًا، وبراءتهم من التهم التي ألصقها بهم أعداءهم من النواصب أمثال ابن حجر وابن تيمية وغيرهم، وملؤا بها كتبهم التافهة بتلفيقاتهم وأكاذيبهم، بدعوى أنهم آلهةً من دون اللَّه عزّوَجلّ أوشركاء له في العلم والغيب والخلق والرزق والقدرة، واتّهموا الشيعة أيضاً
[٢٣] ( ١) المؤمنون ١-/ ١١.
[٢٤] ( ٢) فصّلت ٣١.
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: استقاموا على الأئمّة واحداً بعد واحد، الكافي ٢٢٠ راجع البرهان ٤: ١١٠/ ح ٤-/ ١٣ وعن الرضا عليه السلام قال: الاستقامة هي واللَّه ما أنتم عليه.