ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٣ - حديث مهم في معرفة علي عليه السلام بالنورانية
على قلب أحدكم فإذا عرفتمونا هكذا فأنتم المؤمنون.
قال سلمان: قلت: يا أخا رسول اللَّه، ومن أقام الصلاة أقام ولايتك؟
قال: نعم يا سلمان، تصديق ذلك قوله تعالى في الكتاب العزّيز:
«واستعينوا بالصبر والصلاة وإنّها لكبيرة إلّاعلى الخاشعين» فالصبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم والصلاة اقامة ولايتي فمنها قال اللَّه تعالى: «وإنّها لكبيرةٌ» ولم يقل:
وانهما لكبيرتان لأن الولاية كبيرة حملُها إلا على الخاشعين، والخاشعون هم الشيعة المستبصرون وذلك لأن أهل الأقاويل من المرجئة والقَدَريّه والخوارج والناصبة وغيرهم يقرّون لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم ليس بينهم خلاف، وهم مختلفون في ولايتي منكرون لذلك جاحدون بها الا القليل، وهم الذين وصفهم اللَّه في كتابه العزّيز فقال: «وانها لكبيرة إلّاعلى الخاشعين» وقال اللَّه تعالى في موضع آخر في كتابه العزّيز في نبوّة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم في ولايتي «وبئر معطّلة وقصر مشيد» فالقصر محمّد صلى الله عليه و آله و سلم والبئر المعطّلة ولايتي عطّلوها وجحدوها، ومن لم يقرّ بولايتي لم ينفعه الإقرار بنبوّة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، الا انهما مقرونان، وذلك ان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم نبي مرسل وهو امام الخلق، وأمّا من بعده امام الخلق ووصيّ محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، كما قال لي النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأنّه لا نبي بعدي، واوّلنا محمّد وأوسطنا محمّد وآخرنا محمّد فمن استكمل معرفتي فهو على الدين القيم كما قال اللَّه تعالى: «وذلك دين القيّمة» وسأبيّن ذلك بعون اللَّه وتوفيقه، يا سلمان ويا جُنْدب.
قالا: لبّيك يا أمير المؤمنين.
قال: كنت أنا ومحمّد صلى الله عليه و آله و سلم نوراً واحداً من نور اللَّه عزّ وجلّ فأمر اللَّه تبارك وتعالى ذلك النور أن ينشق فقال للنصف: كن محمّداً، وقال للنصف الآخر: كن عليّاً، فمنها قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: عليّ منّي وأنا من عليّ، ولا يؤدّي عنّي إلّاعلي.