ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦ - مقدمة المؤلف
عند الفريقين.[٣٥] وكسفينة نوحٍ من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.[٣٦]
وما عساني أقول في رجلٍ قال فيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«يا علي ما عرف اللَّه حقّ معرفته غيري وغيرك، وما عرفك حقّ معرفتك غير اللَّه وغيري».[٣٧]
بل وأي فضيلةٍ في حقّ سيد الوصيين أعظم من قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لو أن الغياض أقلام، والبحار مداد، والجنّ حسّاب، والإنس كتّاب، ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب».[٣٨]
أترى يليق تدوين شيء في رجلٍ هو فوق إدراكنا ومعرفتنا وقال رسول
[٣٥] ( ١) مصادر حديث الثقلين: الاربعون حديثاً للماحوزي البحراني ٤: ٦٧ والطبراني في المعجم الصغير ١: ١٣١-/ ط المدينة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: اني تاركٌ فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب اللَّه عزوجل حبلٌ ممدود من السماء الى الأرض وعترتي أهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، ورواه مسلم في صحيحه ٤: ١٨٧٣ عن زيد بن أرقم ولفظه: قام فينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم خطيباً-/ الى أن قال: وأهل بيتي أذكركم اللَّه في أهل بيتي-/ ثلاث مرّات-/ ورواه أئمة العامّة بعبارات شتى تشترك في وجوب التمسّك بالكتاب وأهل البيت وهذا ممّا يدلّ على عصمة أهل البيت عليهم السلام ومساواتهم لكتاب اللَّه عزوجل.
[٣٦] ( ٢) وما رواه الحاكم في المستدرك ٣: ١٥٠-/ ١٥١-/ ط دار المعرفة عن أبي ذرّ وما رواه ابن الصبّاغ المالكي في« الفصول المهمّة» ٢٦-/ ط النجف الاشرف، حديث أبي ذرّ رضى الله عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها زجّ في النار، وسمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: اجعلوا أهل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد، ومكان العينين من الرأس، فان الجسد لا يهتدي الّا بالرأس، ولا يهتدي الرأس إلّا بالعينين، ورواه ابن الاثير أيضاً في النهاية ٢: ٢٩٨، وفي الصواعق المحرقة ١١١/ ح ٢.
[٣٧] ( ٣) مناقب آل أبي طالب ٣: ١٦٧.
وفي تأويل الآيات الطاهرة قوله صلى الله عليه و آله و سلم:« يا علي ما عرف اللَّه إلّا أنا وأنت، ولا عرفني إلّا اللَّه وأنت ولا عرفك إلّا اللَّه وأنا وبهذا اللفظ أيضاً رواه المستنبط في كتابه القطرة.
[٣٨] ( ٤) المناقب للخوارزمي ٢، وفي لسان الميزان ٥: ٦٢.