ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤١ - تفضيل النبي صلى الله عليه و آله و سلم على العالمين برواية العامة
قلت: فما معنى قول موسى عليه السلام لرسول اللَّه: ارجع الى ربّك؟
فقال معناه: معنى قول إبراهيم عليه السلام: «إنّي ذاهبٌ الى ربّي سيهدين» ومعنى قول موسى: «وعجلت إليك ربّ لترضى» ومعنى قوله عزّوَجلّ: «ففروا الى اللَّه» يعني حجّوا الى بيت اللَّه.
يا بُنيّ ان الكعبة بيت اللَّه فمن حجّ بيت اللَّه فقد قصد الى اللَّه، والمساجد بيوت اللَّه فمن سعى اليها فقد سعى الى اللَّه وقصد اليه، والمصلّي مادام في صلاته فهو واقفٌ بين يدي اللَّه جل جلاله.
وأهل موقف عرفات هم وقوفٌ بين يدي اللَّه عزّوَجلّ، وان للَّهتعالى بقاعاً في سماواته فمن عرج به الى بقعةٍ منها فقد عرج به اليه، ألا تسمع اللَّه عزّوَجلّ يقول: «تعرج الملائكة والروح اليه»، ويقول في قصة عيسى عليه السلام: «بل رفعه اللَّه اليه» ويقول عزّوَجلّ: «واليه يصعد الكلم الطيّب والعمل الصالح يرفعه».[٢٩٠]
تفضيل النبي صلى الله عليه و آله و سلم على العالمين برواية العامّة
(٣٥) روى في منتخب الأثر[٢٩١] عن معجم أحاديث الإمام المهدي عليه السلام[٢٩٢] عن الكامل في السقيفة عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام قال:
ان اللَّه تعالى أعطانا الحلم والعلم والشجاعة والسخاوة والمحبّة في قلوب المؤمنين، ومنّا رسول اللَّه، ووصيّه، وسيد الشهداء وجعفر الطيار في الجنّة، وسبطا هذه الأمّة، والمهدي الذي يقتل الدجال.
[٢٩٠] ( ١) علل الشرايع ١: ١/ ح ١٦٠-/ باب ١١٣.
[٢٩١] ( ٢) منتخب الاثر ١٧٢-/ الباب ١-/ الفصل ٢/ ح ٩٦.
[٢٩٢] ( ٣) معجم أحاديث الإمام المهدي ٣: ٢٠٠/ ح ٧٢٢.