ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٥٩ - شهادة أمير المؤمنين عليه السلام وشماتة الخوارج بوفاته
ما ظننتها إلّا أنها فارقت الدنيا، فحملتها نساء قريش الى منزلها وهي تقول:
| عجبت لقومٍ يسألوني عن الذي | فضائله مشهورةٌ في المشاهد | |
| فجدد حزنيّ واستهلّت مدامعي | لوجهك يا من يُرتجى للشدائد[١٥٥٣] | |
أقول: وهذه الرواية من العامّة في جواز زيارة النبي صلى الله عليه و آله و سلم وقبور الصلحاء والبكاء على الميّت، ففي أحاديث العامّة: «خذوا دينكم من عائشة» وبذلك فلا اشكال من ناحيتهم.
شهادة أمير المؤمنين عليه السلام وشماتة الخوارج بوفاته
روى ابن عبد البر[١٥٥٤] بسنده عن عبد بن مالك قال:
جُمِعَ الاطباء لعلي عليه السلام يوم جُرح، وكان أبصرهم بالطب كثير بن عمروالسكوني. وكان يقال له أثير بن عمرو، وكان صاحب كسرى يتطبّب، وهو الذي ينسب اليه صحراء أثير-/ فأخذ شاة حارّة فتتبّع عرقاً منها فاستخرجه فأدخله في جراحة عليّ عليه السلام، ثم نفخ العرق فاستخرجه فاذا عليه بياض الدماغ، واذا الضربة قد وصلت الى أمّ رأسه فقال: يا أمير المؤمنين إعهد عهدك فانّك ميّت.
قال: وفي ذلك يقول عمران بن حطّان الخارجي:
| يا ضربةً من تقّيٍّ ما أراد بها | إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا | |
| اني لأذكره حيناً فأحسبه | أوَفى البريّة عند اللَّه ميزانا | |
قال: وقال بكر بن حماد التاهرتي رضوان اللَّه معارضاً له في ذلك:[١٥٥٥]
[١٥٥٣] ( ١) الأربعون حديثاً للشيخ منتجب الدين ٩٢ الحكاية الحادية عشرة.
[١٥٥٤] ( ٢) الاستيعاب ٢: ٤٧١، فضائل الخمسة ٣: ٩٠.
[١٥٥٥] ( ٣) نور الأبصار للشبلنجي ٩٨.