ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٢٥ - من آذى عليا فقد آذى الله ورسوله
هذا في فصل الخطاب.[١٤٨٣]
(١٤) روى الشيخ سليمان القندوزي[١٤٨٤] قال: وفي المناقب أن أمير المؤمنين سلام اللَّه عليه قال للخوارج يناشدهم:
معاشر الناس أنشد اللَّه تعالى كلّ مسلمٍ سمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: ما من دعاء إلّا بينه وبين السماء حجاب حتى يُصلّوا على مُحَمَّد وآل مُحَمَّد، فاذا فعل ذلك انخرق الحجاب فدخل الدعاء، واذا لم يفعل ردّ الدعاء فلم يجد مدخله.
ثم قال: واللَّه انني لمن لباب آل مُحَمَّد وصميمهم الذي صلّى عليهم، فمن نال مني منالًا أوارتكب مني مرتكباً فانما يناله ويرتكبه من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فالحذر الحذر عباد اللَّه أن تلقوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في القيامة معرضاً عنكم من أجلي، فمن أعرض عنه رسول اللَّه أعرض اللَّه بوجهه الكريم عنه، واللَّه لقد سمع قومٌ منه صلى الله عليه و آله و سلم يقول في خطبته في حجة الوداع على المنبر:
من آذى أحداً من أهل بيتي قطع ما بيني وبينه، ومن انقطع ما بيني وبينه انقطعت ما بينه وبين اللَّه العلوم التي توجب الجنة.
واللَّه انني الرجل الذي احتمله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على ظهره أصعد على سطح الكعبة المكرّمة لالقاء الصنم الكبير الذي كان مركوزاً عليها، فقال لي: اقذفه وأركسه قوّى اللَّه عضدك، فقذفته فتكسّر كالقوارير، ثم نزلت وجعلنا نستبق
[١٤٨٣] ( ١) المصادر:
ورواه الزمخشري في تفسير الكشّاف ٣: ٤٠٢-/ ط مصطفى مُحَمَّد بمصر. وقال: رواه الثعلبي من حديث علي رضى الله عنه ورواه النيسابوري في تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري ٢٥: ٣١-/ ط الميمنية بمصر.
[١٤٨٤] ( ٢) ينابيع المودّة ٤٢٠-/ ط اسلامبول.