ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤ - طهارة آباء وأجداد النبي صلى الله عليه و آله و سلم والوصي عليه السلام
مفاتيح خزائن الأرض، فقال: يا محمّد ان ربّك يقرئك السلام ويقول: هذه مفاتيح الأرض فان شئت فكن نبيّاً عبداً، وان شئت فكن نبيّاً ملكاً.
فقال صلى الله عليه و آله و سلم: بل أكون نبيّاً عبداً.[٨٥]
(٢٧) الطّبرسيّ في الإحتجاج، عن أمير المؤمنين عليه السلام وقد سأله بعض اليهود وقال له اليهودي: فإن هذا داود بكى على خطيئته حتىّ سارت الجبال معه لخوفه، قال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك، ومحمّد صلى الله عليه و آله و سلم أعطي ما هو أفضل من هذا، أنّه كان إذا قام إلى الصلاة سُمع لصدره وجوفه أزيزٌ كازيز المرجل على الأثا فيّ؛ من شدّة البكاء، وقد آمنه اللَّه عزّ وجلّ من عقابه، فاراد ان يتخشع لربّه ببكائه، ويكون اماماً لمن اقتدى به، ولقد قام صلى الله عليه و آله و سلم عشر سنين على أطراف اصابعه حتىّ تورّمت قدماه، واصفرّ وجهه، يقوم اللّيل أجمع، حتىّ عوتب على ذلك، فقال اللَّه عزّ وجلّ: «طه* ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى» بل لتسعد به، ولقد كان يبكي حتىّ يُغشى عليه، فقيل له: يا رسول اللَّه أليس اللَّه عزّ وجلّ قد غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؟! قال: بلى، أفلا أكون عبداً شكوراً.[٨٦]
طهارة آباء وأجداد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم والوصي عليه السلام
روى الثعلبي في تفسير: «وتقلّبك في الساجدين»[٨٧] أن مُحَمَّداً لم يلده
[٨٥] ( ١) المناقب ١: ٢٢٩، وفي حديث الرضا عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: أتاني مَلك فقال: يا مُحَمَّد، إنّ ربّك يقرؤك السلام ويقول: إنْ شئت جعلت بطحاء مكّة ذهباً، قال: فرفع صلى الله عليه و آله و سلم رأسه الى السماء، فقال: يا ربّ أشبعُ يوماً فأحمدك وأجوع يوماً فأسألك-/ رواه الصدوق رحمه الله في« صحيفة الرضا عليه السلام»: ١١٦/ ح ٧٦ وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٢٩/ ح ٣٦، وعنهما في البحار ١٦: ٣٢٠/ ح ١٢.
[٨٦] ( ٢) الإحتجاج ٢١٩-/ ٢٢٠.
[٨٧] ( ٣) الشعراء ٢١٩.