ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٢ - وجوب معرفة الإمام في كل زمان
اللَّه، ومن بري من دين اللَّه فدمه مباح في تلك الحال إلّا أن يرجع أويتوب الى اللَّه مما قال.[٣٥١]
(٢٩) عن ابن اليسع قال: قلت لابي عبد اللَّه عليه السلام: حدّثني عن دعائم الإسلام التي يُبتنيَ عليها ولا يسع أحداً من الناس التقصير في شيء منها، التي من قصّر عن معرفة شيء منها كتب عليه ذنبه، ولم يُقبل منه عمله، ومن عرفها وعمل بها صلح دينه، وقبل منه عمله، ولم يضرّ به ما فيه بجهل شيء من الامور جهله.
قال: فقال: شهادة أن لا إله إلّا اللَّه، والإيمان برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم والاقرار بما جاء به من عند اللَّه، ثم قال: الزكاة والولاية لشي دون شيء فضلٌ يُعرف لمن أخذ به، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، وقال اللَّه عزّوجلّ: «يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم»[٣٥٢]، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وكان علياً عليه السلام، وقال الآخرون: لا بل معاوية، وكان حسن، ثم كان حسين، وقال الآخرون: هو يزيد بن معاوية لا سواء، ثم قال: أزيدكم؟ قال بعض القوم: زده جعلت فداك، قال: ثم كان عليّ بن الحسين عليه السلام، ثم كان أبو جعفر وكانت الشيعة قبله لا يعرفون ما يحتاجون اليه من حلال ولا حرام إلّا ما تعلّموا من الناس أبو جعفر عليه السلام ففتح لهم وبيّن لهم وعلّمهم فصاروا يعلّمون الناس بعد ما كانوا يتعلّمون منهم، والأمر هكذا يكون، والأرض لا تصلح إلّا بامام، ومن مات لا يعرف امامه مات ميتةً جاهلية، وأحوج ما تكون الى ما أنت عليه اذا بلغت نفسك هذا المكان-/ وأشار بيده الى حلقه-/ وانقطعت من الدنيا تقول: لقد كنت على رأي حسن.
[٣٥١] ( ١) غيبة النعماني ٦٣.
[٣٥٢] ( ٢) النساء ٥٩.