ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٨ - علي عليه السلام وأبنائه أفضل من الأنبياء ومن جميع البشر
لك ذات كذاته حيث لولا أنها مثلها لما آخاها
وقال أيضاً: ان دين مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم أفضل الاديان فيلزم أن يكون مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم أفضل الأنبياء.
بيان:
الأوّل: أنه تعالى جعل الإسلام ناسخاً لسائر الاديان، والناسخ يجب أن يكون أفضل لقوله عليه السلام: من سنّ سنةً حسنةً فله أجرها وأجر من عمل بها الى يوم القيامة.
فلما كان هذا الدين أفضل وأكثر ثواباً كان واضعه أكثر ثواباً من واضعي سائر الاديان.
فيلزم أن يكون مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم أفضل من سائر الأنبياء.[٥٨٣]
أقول: اذا كان المعيار في الافضلية أكثرية الثواب كما هو الحق، فيكون علي عليه السلام أفضل من جميع الأنبياء حتى أولي العزم من الرسل لانه عليه السلام أكثر ثواباً وأكرم منزلة عند اللَّه تعالى، والشاهد على ذلك أخبار كثيرة من طرق الخاصة والعامّة.
ومنها: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لعلي بن أبي طالب عليه السلام:
يا أبا الحسن لو وضع ايمان الخلائق وأعمالهم في كفة ميزان ووضع عملك يوم أحد على كفة أخرى لرجح عملك على جميع ما عمل الخلائق، وان اللَّه باهى بك يوم أحد ملائكته المقرّبين، ورفع الحجب من السماوات السبع وأشرفت اليك الجنة وما فيها وابتهج بفعلك رب العالمين، وان اللَّه تعالى يعوّضك ذلك اليوم ما
[٥٨٣] ( ١) التفسير الكبير للفخر الرازي ٦: ١٩٦.