ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٩٢ - علي عليه السلام المهاجر في سبيل الله تعالى
طالب وكانوا بني هاشم بالاجماع، وقال اللَّه تعالى فيهم: «والسابقون الاوّلون من المهاجرين والأنصار».
وثانيها: هجرة الحبشة، خرج جعفر الطيار وعمار بن ياسر والمقداد بن الاسود وعبد اللَّه بن مسعود وعثمان بن مظعون الى اثنين وثمانين رجلًا، قال الواحدي: نزل فيهم: «إنّما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب».
وثالثها: للانصار العقبيّين اجماع أهل الأثر وهم أربعون رجلًا، وأوّل من بايع فيه أبو الهيثم.
ورابعها: للمهاجرين الى المدينة، والسابق فيه مصعب بن عمير وعمار بن ياسر وابن مسعود وبلال، وفي هذه الهجرة لعلي عليه السلام مزايا على غيره من بذلِ نفسه فداءً لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حتى تخلّص من أيدي الكفّار وردّه ودايع النبي صلى الله عليه و آله و سلم وحمل نساء النبي وأولاده بعده اليه ويدلّ على شجاعته وعلى استخلافه بعده.
(٢) وروى الحسين بن الحكم الحبري المفسّر في قوله تعالى: «الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل اللَّه بأموالهم وأنفسهم أعظم درجةً عند اللَّه وأولئك هم الفائزون* يبشّرهم ربّهم برحمةٍ منه ورضوان وجنّاتٍ لهم فيها نعيمٌ مقيم» قال: نزلت في علي بن أبي طالب خاصّة.[١٤٠٤]
(٣) قال علي عليه السلام:
«الهي ما عبدتك خوفاً من عقابك، ولا طمعاً في ثوابك، ولكن وجدتك أهلًا للعبادة فعبدتك».[١٤٠٥]
[١٤٠٤] ( ١) رواه الحبري في تفسيره للآية ٣٤-/ ٢٧٤-/ ط بيروت.
رواه فرات في تفسيره ٥٣ ذيل الحديث ٢٩.
[١٤٠٥] ( ٢) البحار ٤١: ١٤ ذح ٤ عن نهج البلاغة.