ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥١٣ - جملة موارد قوله عليه السلام سلوني قبل أن تفقدوني
ومن خطبته عليه السلام: سلوني قبل أن تفقدوني فأنا بطرق السماء أعلم منّي بطرق الأرض قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها وتذهب بأحلام قومها.
السابع:
روى ابن أبي الحديد المعتزلي[١٢١٧] قال:
ان تميم بن أسامة بن زهير بن دريد التميمي اعترضه (أي عليّاً) وهو يخطب على المنبر ويقول:[١٢١٨]
سلوني قبل أن تفقدوني فواللَّه لو تسألوني عن فتنة تضل مائة أوتهدي مائة إلّا أنبأتكم بناعقها وسائقها ولو شئت لاخبرت كل واحد منكم بمخرجه ومدخله وجميع شأنه.
فقال له: فكم في رأسي طاقة شعر؟!
فقال له: أما واللَّه انّي لأعلم ذلك ولكن أين برهانه لو أخبرتك به ولقد أخبرتك بقيامك وفعالك، وقيل لي ان على كل شعرةٍ من شعر رأسك ملكاً يلعنك وشيطاناً يستفزّك، وآية ذلك انّ في بيتك سخلًا يقتل ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ويحضّ على قتله، فكان الأمر بموجب ما أخبر به عليه السلام كان ابنه حصين بالصاد المهملة يومئذ طفلًا صغيراً يرضع اللبن، ثم عاش الى أن صار على شرطة عبيد اللَّه بن زياد وأخرجه عبيد اللَّه الى عمر بن سعد يأمره بمناجزة الحسين عليه السلام ويتوعّده على لسانه أن أرجأ ذلك، فقتل عليه السلام صبيحة اليوم الذي ورد فيه الحصين بالرسالة في ليلته.
[١٢١٧] ( ١) شرح نهج البلاغة ٢: ٥٠٨-/ ط القاهرة.
[١٢١٨] ( ٢) الارشاد للمفيد ١٧٤، شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد ١٠: ١٤.