ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣ - النبي صلى الله عليه و آله و سلم مختار الله من خلقه
ما ائتمنه عليه، بعد ما سمّاه إماماً عند الملائكه، فكان حظّ آدم من الخير ما اراه من مستودع أنوارنا، ولم يزل اللَّه تعالى يُخبّئ النور تحت الزمان إلى ان فضّل محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم في ظاهر الفترات، فدعا الناس ظاهراً وباطناً، وندبهم سرّا واعلاناً، واستدعى عليه السلام التنبيه على العهد الذي قدّمه إلى الذرّ قبل النسل، فمن وافقه وقبس من مصباح النور المقدّم اهتدى إلى سرّه، واستبان واضح أمره، ومن أبلسته الغفلة استحق السخط، ثمّ انتقل النور الى غرائزنا، ولمع في أئمتنا، فنحن أنوار السماء وأنوار الأرض، فبنا النجاء، ومنّا مكنون العلم، والينا مصير الأمور، وبمهديّنا تتقطع الحجج، خاتمة الأئمّة، ومنقذ الأمّة، وغاية النور، ومصدر الأمور، فنحن أفضل المخلوقين، وأشرف الموحّدين، وحجج ربّ العالمين، فليهنأ بالنعمة من تمسّك بولايتنا، وقبض على عروتنا.[٨٣]
(٢٥) ابن عبّاس: دخل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم الكعبة وافتتح الصلاة، فقال ابوجهل: من يقوم إلى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته، فقام ابن الزِّبَعْرى وتناول فَرْثاً ودماً وألقى ذلك عليه، فجاء أبوطالب وقد سلّ سيفه، فلمّا رأوه جعلوا ينهضون، فقال:
واللَّه لئن قام أحد جلّلته بسيفي، ثمّ قال: يابن أخي من الفاعل بك هذا؟ قال:
عبداللَّه. فأخذ ابوطالب فرثاً ودماً وألقى عليه.
وفي روايات متواترة: أنّه أمر عبيده أن يلقوا السَّلا عن ظهره ويغسلوه، ثمّ أمرهم ان يأخذوه فيمرّوا على أسبلة القوم بذلك.[٨٤]
(٢٦) ابن عبّاس في خبر: وهبط مع جبرئيل ملك لم يطأ الأرض قطّ، معه
[٨٣] ( ١) مروج الذهب ١: ٣٢ ٣٣؛ تذكرة الخواصّ ١٢٨ ١٣٠؛ البحار ٥٧: ٢١٢ ٢١٤، الباب الأوّل/ ح ١٨٤ الباب ١؛ منتخب الأثر: ١٤٧، ف ٢، ب ١/ ح ١٥.
[٨٤] ( ٢) مناقب آل أبي طالب ١: ٩١.