ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٤ - عبادة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
فمشى النبي صلى الله عليه و آله و سلم نحوه، فقالت الأنصار: يا نبي اللَّه انه صار مثل الكلب، وأنّا نخاف عليك صولته، فقال: ليس منه بأس.
فلمّا نظر الجمل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أقبل نحوه حتى خرّ ساجداً بين يديه، فأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بناصيته أذلّ ما كانت قطّ أدخله في العمل.
فقال له أصحابه: يا رسول اللَّه هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك ونحن نعقل، فنحن أحقّ أن نسجد لك.
فقال صلى الله عليه و آله و سلم: لا يصلح البشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لامرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقّه عليها.[٢٣٥]
(١٤) عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال:
من قال: لا إله إلّا اللَّه مخلصاً دخل الجنّة، واخلاصه بها أن يحجزه لا إله إلّا اللَّه عمّا حرّم اللَّه.[٢٣٦]
في الأمالي عن الصادق عليه السلام:
إنّ أعرابياً قال للنبي صلى الله عليه و آله و سلم: ما ثمن الجنّة؟
فقال: لا إله إلّا اللَّه يقولها العبد مخلصاً.
قال: وما اخلاصها؟
قال: العمل بما بُعِثتُ به وحبّ أهل بيتي وانه لمن أعظم حقّها.[٢٣٧]
(١٥) وفي كنز الفوائد للكراجكي رضى الله عنه كان سلمان رضى الله عنه وبلال يُقبلان الى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فوقع سلمان على قدم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فزجره النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن ذلك، ثم
[٢٣٥] ( ١) مسند أحمد بن حنبل ٣: ١٥٨.
[٢٣٦] ( ٢) صفات الشيعة ٥/ ح ٧.
[٢٣٧] ( ٣) القطرة ١: ٢٤/ ح ١.