ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٦٢ - أمير المؤمنين عليه السلام والتوحيد
والانتقال من حالٍ الى حال، فقال عليه السلام:[١٣٢٩]
«الحمد للَّهالذي لا يبلغ مدحته القائلون، ولا يحصي نعمه العادّون، ولا يؤدّي حقّه المجتهدون، الذي لا يدركه بُعد الهمم، ولا يناله غوص الفطن، الذي ليس لصفته حدٌّ محدود، ولا نعتٌ موجود، ولا وقت معدود، ولا أجلٌ ممدود، فطر الخلائق بقدرته، ونشر الرياح برحمته، ووتّد بالصخور ميدان أرضه.. الخ.
(٥) وقال عليه السلام في خطبةٍ أخرى:
دليله آياته، ووجوده اثباته، ومعرفته توحيده، وتوحيده تمييزه من خلقه، وحكم التمييز بينونة صفة لا بينونة عزلة، انه ربّ خالقٌ غير مربوب مخلوق، كلّ ما تصوّر فهو بخلافه.[١٣٣٠]
(٦) وقال عليه السلام في خطبة أخرى:
ما وحّده من كيّفه، ولا حقيقته أصاب من مثّله، ولا اياه عنى من شبهه، ولا صمّده من أشار اليه وتوهّمه، كل معروف بنفسه مصنوع، وكلّ قائم في سواه معلول، فاعلٌ لا باضطراب آلة، مقدورٌ لا بجول فكرة، غنيٌّ لا باستفادة، لا تصحبه الاوقات، ولا ترفده الادوات، سبق الاوقات كونه، والعدم وجوده، والابتداء أزله، بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له.. الخ.[١٣٣١]
[١٣٢٩] ( ١) الإحتجاج ١: ٢٦٣ و ٢٦٤.
[١٣٣٠] ( ٢) الاحتجاج ٢٦٦.
[١٣٣١] ( ٣) نهج البلاغة ٢: ١٤٢ وهذه الخطبة من معجزات أمير المؤمنين عليه السلام وتجمع بين طيّاتها من أصول التوحيد مالا تجمعه خطبة أخرى.