ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٢ - علي عليه السلام شرى نفسه لله تعالى
| وقيتُ بنفسي خير من وطئ الحصا | ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر | |
| رسول الإله خاف أن يمكروا به | فنجّاه ذوالطول العلي من المكر | |
| وبات رسول اللَّه في الغار آمناً | موقاً وفي حفظ الاله وفي سَتْر | |
| وبتُّ أراعيهم وما يثبتونني | وقد وطّنت نفسي على القتل والأسر | |
(٢) وروى الحاكم الحسكاني[٦٢١] بإسناده عن طريق العامّة، عن أبي سعيد الخدري قال:
لما أسري بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم يريد الغار، بات علي بن أبي طالب على فراش رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فأوحى اللَّه الى جبرئيل وميكائيل: اني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر، فأيّكما يؤثر صاحبه بالحياة؟ فكلاهما اختارها وأحبّا الحياة، فأوحى اللَّه اليهما: أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين نبيي مُحَمَّد فبات على فراشه يقيه بنفسه، اهبطا الى الأرض فاحفظاه من عدوه فكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجبرئيل ينادي: بخٍ بخٍ من مثلك يابن أبي طالب اللَّه عزوجل يباهي بك الملائكة، فأنزل اللَّه تعالى: «ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللَّه واللَّه رؤوفٌ بالعباد».[٦٢٢]
[٦٢١] ( ١) شواهد التنزيل ١: ٩٦/ ح ١٣٣-/ الباب ١٤.
[٦٢٢] ( ٢) المصادر:
رواه الطوسي في أماليه الجزء ١٦ الحديث الاخير، عن عمار بن ياسر عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
ورواه أبو الفتوح الرازي في تفسيره ٢: ١٥٢ مرسلًا عن الإمام الصادق عليه السلام.
ورواه في ترجمته عليه السلام من أسد الغابة ٤: ٢٥ نقلًا عن الثعلبي.
ورواه ابن شهرآشوب في مناقبه عن جماعة، كما رواه عنه في الحديث ١١ من تفسير البرهان ١: ٢٠٧-/ ط ٢.
ورواه في غاية المرام ٣٤٦-/ الباب ٤٥. ورواه الحافظ الكنجي في كفاية الطالب ٢٣٩-/ الباب ٦٢، مرسلًا عن الثعلبي.
وفي احياء العلوم ٣: ٢٣٨، والفصول المهمة لابن الصبّاغ المالكي ٣٣
وفي تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي ٢١ ونور الأبصار ٨٦ والعلّامة الأميني قدس سره في الغدير ٢: ٤٧.