ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٨ - أفضل منقبة لعلي عليه السلام
تُحدِث فيهما من الخبث المعنوي ما تحدث في غيرهما، كما يعطى ذلك التنظير بمسجد موسى الذي سأل ربه أن يطهره لهارون وذريّته، أوأن ربّه أمره أن يبني مسجداً طاهراً لا يسكنه إلّا هو وهارون، وليس المراد أن تطهيره من الاخباث فحسب، فانه حكم كل مسجد.
فقوله صلى الله عليه و آله و سلم: ألا لا يحلّ هذا المسجد لجنبٍ ولا لحائضٍ إلّا لرسول اللَّه، وعليّ، وفاطمة والحسن والحسين، ألا قد بيّنت لكم الاسماء أن تضلّوا.[٤٩٢]
وقول المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب:
ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم لم يكن أذن لاحدٍ أن يمرّ في المسجد ولا يجلس فيه وهو جُنُب إلّا عليّ بن أبي طالب لأنّ بيته كان في المسجد.[٤٩٣]
أفضل منقبة لعلي عليه السلام
الإحتجاج للطبرسي قدس سره:
قال سليم بن قيس رضى الله عنه: سأل رجل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له-/ وأنا أسمع-/ أخبرني بأفضل منقبة لك، قال: ما أنزل اللَّه في كتابه، قال:
وما أنزل اللَّه فيك؟
قال: «أفمن كان على بيّنةٍ من ربّه ويتلوه شاهدٌ منه»[٤٩٤] قال:
أنا الشاهد من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
وقوله: «ويقول الذين كفروا لستَ مُرسلًا قل كفى باللَّه شهيداً بيني وبينكم
[٤٩٢] ( ١) سنن البيهقي ٧: ٦٥.
[٤٩٣] ( ٢) المصادر:
أخرجه الجصاص في أحكام القرآن ٢: ٢٤٨، والقاضي إسماعيل المالكي في أحكام القرآن كما في القول المسدّد لابن حجر ٢٤ وقال: مرسل قويّ، ويوجد في تفسير الزمخشري، الكشاف ١: ٥١٤ وفتح الباري ٧: ١٥، نزل الابرار ٧٤.
[٤٩٤] ( ٣) هود ١٧.