ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧ - مدح النبي صلى الله عليه و آله و سلم بترتيب السور القرآنية
فأتوا علياً عليه السلام فقالوا: يا أبا الحسن، صف لنا ابن عمّك.
فقال عليه السلام: لم يكن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بالطويل الذاهب طولًا ولا بالقصير المتردّد، كان فوق الربعة، أبيض اللون، مشرباً حمرةً، جعد الشعر، ليس بالقطط، يضرب شعره الى أرنبته، صلت الجبين، أدعج العينين، دقيق المسربة، برّاق الثنايا، أقنى الانف، كأن عنقه ابريق فضّة، له شعراتٌ من لبّته الى سُرّته، كأنّهنّ قضيب مسك أسود ليس في جسده ولا في صدره شعرات غيرهنّ، وكان شئن الكفّ والقدم، واذا مشى كأنّما يتقلّع من صخر، واذا التفت التفت بمجامع بدنه، واذا قام غمر الناس، واذا قعد علا الناس، واذا تكلّم أنصت الناس، واذا خطب أبكى الناس، وكان أرحم الناس بالناس، لليتيم كالاب الرحيم، وللارملة كالزوج الكريم، أشجع الناس، وأبذلهم كفّاً، وأصبحهم وجهاً، لباسه العباء، وطعامه خبز الشعير، وأدامه اللبن، ووساده الأدم محشوٌّ بليف النخل، سريره أم غيلان مرمّل بالشريف، كان له عمامتان احداهما تدعى السحاب، والاخرى العقاب، وكان سيفه ذا الفقار، ورايته الغرّاء، وناقته العضباء، وبغلته دُلدُل، وحماره يعفور، وفرقه مُرتجز وشاته بركة، وقضيبه الممشوق، ولواؤه الحمد، وكان يعقل البعير، ويعلف الناضح، ويرقّع الثوب، ويخصف النعل.[١١٩]
قال المحب الطبري: أخرجه ابن السمّان في الموافقة.
مدح النبي صلى الله عليه و آله و سلم بترتيب السور القرآنية
ذكره العلّامة الأميني قدس سره:[١٢٠]
القصيدة لشمس الدين المالكي من شعراء القرن الثامن في مدح النبي
[١١٩] ( ١) الرياض النضرة ٣: ١٦٢-/ ١٦٣، ذخائر العقبى ٨٠.
[١٢٠] ( ٢) الغدير ٦: ٣٥٢ وفي ط ٢: ٤٩٧.