ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٩ - ويقول الازري رحمه الله
يغبطه كل نبي ورسول وصديق وشهيد.[٥٨٤]
ومنها: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يوم الاحزاب: لضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين.[٥٨٥]
ويقول الازري رحمه الله
| لا فتى في الوجود إلّا علي | ذاك شخصٌ بمثله اللَّه باهى | |
وقال أيضاً: ان تفضيل بعض الأنبياء على بعضٍ يكون لامور، منها: كثرة المعجزات التي هي دالّة على صدقهم وموجبة لتشريفهم، وحصل في حق نبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم ما يفضل على ثلاثة آلاف، وهي بالجملة على أقسام.. ومنها ما يتعلّق بالعلوم، كالاخبار عن الغيوب وفصاحة القرآن.[٥٨٦]
أقول: ما قال الفخر الرازي كلامٌ صحيحٌ لا يعتريه ريبٌ ولا يختلج به وهمٌ لانه صلى الله عليه و آله و سلم كما قال البوصيري:
| فاق النبيين في خَلقٍ وفي خُلقٍ | ولم يُدانوه في علمٍ ولا كرم | |
| وكل آيٍ أتى الرسل الكرام بها | فانها اتصلت من نوره بهم | |
| وكلهم من رسول اللَّه ملتمسٌ | غرقاً من اليمّ أورشفاً من الديم | |
نعم هو صلى الله عليه و آله و سلم مدينة المعارف والآيات والعلوم والحقائق، ولكن لا يمكن لاحدٍ أن يصل إلى مدينة العلم إلّا من بابها وهو وليّنا علي عليه السلام.
[٥٨٤] ( ١) ينابيع المودة ٦٤.
[٥٨٥] ( ٢) المواقف ٦١٧-/ ط اسلامبول عن الاحقاق ٦: ٥.
[٥٨٦] ( ٣) تفسير الفخر الرازي ٦: ١٩٧.