ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٧٩ - الحميري
والرحمة.[١١٣٠]
قال عبد الكريم الخطيب:
دعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم علياً ليلة الهجرة، وطلب أن يبيت في المكان الذي اعتاد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم أن يبيت فيه وأن يتغطّى بالبرد الحضرمي الذي كان النبي يتغطّى به، حتى اذا نظر ناظرٌ رأى كأن النبي نائمٌ في مكانه مغطّى بالبرد الحضرمي، أحسب أن أحداً لم ينظر الى هذا حتى شيّعه علي عليه السلام فاذا نراهم لا يلتفتون الى هذه الواقعة، حين نظرنا الى علي وهو في بُردِ الرسول صلى الله عليه و آله و سلم وفي مثوى منامه، قلنا: هذا خلف الرسول.[١١٣١]
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا أنس من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وقائد الغر المحجّلين، وخاتم الوصيّين.
قال أنس: قلت: اللَّهُمّ اجعله رجلًا من الانصار-/ وكَتمتُهُ-/ اذ جاء علي، فقال: من هذا؟ فقلت: علي، فقام مستبشراً فاعتنقه، وجعل يمسح عرق وجهه بوجهه، ويمسح عرق علي بوجهه.[١١٣٢]
عن علي عليه السلام قال:
ولقد علمتم أني كان لي مجلس سرٍّ لا يطلع عليه غيري، وأنه أوصى اليّ دون أصحابه وأهل بيته، ولاقولنّ ما لم أقله لاحدٍ قبل هذا اليوم: سألته مرة أن يدعو لي بالمغفرة، فقال: أفعل، ثم قام فصلى، فلما رفع يده للدعاء استمعت عليه فاذا هو قائل: اللَّهُمّ بحق علي عندك اغفر لعلي، فقلت: يا رسول اللَّه ما هذا؟ قال:
[١١٣٠] ( ١) شرح نهج البلاغة ٤: ١١٤.
[١١٣١] ( ٢) الإمام علي ١٠٣ و ١٠٥.
[١١٣٢] ( ٣) حلية الأولياء ١: ٦٣.