ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٧٧ - الحميري
يعطي وأنا أقسم، وفي خبر سمّوا باسمي وكنّوا بكنيتي ولا تجمعوا بينهما، ثم أنه رخّص في ذلك لعلي عليه السلام ولإبنه.
الثعلبي في تفسيره، والسمعاني في رسالته، وابن البيّع في أصول الحديث، وأبو السعادات في فضايل العشرة، والخطيب والبلاذري في تاريخهما، والنطنزي في الخصائص بأسانيدهم عن علي عليه السلام قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ان وُلِدَ لك غلام نحلته اسمي وكنيتي.
وفي رواية السمعاني وأحمد: فسمّه باسمي وكنّه وهوله رخصة دون الناس.
ولما وُلد مُحَمَّد بن الحنفية قال طلحة: قد جمع على لولده بين اسم رسول اللَّه كنيته، فجاء علي بمن يشهد له أن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم رخّص لعلي وحده في ذلك وحرّمهما على أمته من بعده، وكذلك رخّص في ذلك للمهدي عليه السلام، لما اشتهر قوله صلى الله عليه و آله و سلم: لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم لطوّل اللَّه ذلك اليوم حتى يخرج رجلٌ من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي.
ثم أنه كان ذخيرة النبي صلى الله عليه و آله و سلم للمهمات.
قال أنس: بعث النبي صلى الله عليه و آله و سلم علياً الى قومٍ عصوه فقتل المقاتل وسبى الذريّة وانصرف بها، فبلغ النبي صلى الله عليه و آله و سلم قدومه فتلقّاه خارجاً من المدينة، فلما لقيه اعتنقه وقبّل بين عينيه وقال: بأبي وأمي من شدّ اللَّه به عضدي كما شدّ عضد موسى بهارون.
وفي حديث جابر أنه قال لوفد هوازن:
أما والذي نفسي بيده ليُقيمنّ الصلاة وليؤتُنّ الزكاة أولأبعثنّ اليهم رجلًا وهو مني كنفسي فليضربنّ أعناق مقاتليهم ولِيَسْبينّ ذراريهم هو هذا، وأخذ بيد علي، فلما أقرّوا بما شرط عليهم قال: ما استعصوا عليّ أهل مملكة ولا أمة إلّا