ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٧ - تفضيل النبي صلى الله عليه و آله و سلم على العالمين برواية العامة
قلت: يا رسول اللَّه أين كنت وآدم في الجنّة؟
قال: كنت في صلبه، وأهبط الى الأرض وأنا في صلبه، وركبت السفينة في صلب أبي نوح، وقدفت في النار في صلب أبي إبراهيم، لم يلتق لي أبوان قطّ على سفاح، لم يزل ينقلني من الاصلاب الطاهرة الى الأرحام النقيّة مهذّباً لا تتشعّب شعبتان إلّا كنت في خيرهما، أخذ اللَّه لي بالنبوّة ميثاقي، وفي التوراة بُشّر بي، وفي الانجيل شهر بأسمي، تشرق الأرض لوجهي والسماء لرؤيتي.
وقال العباس: يا رسول اللَّه اني أريد أن أمتدحك، فقال له: قل لا يفضض اللَّه فاك، فأنشأ يقول:
| من قبلها طبت في الظلال وفي | مستودع حيث يُخصف الورق | |
| ثم هبطت البلاد لا بشرٌ أنت | ولا مضغةٌ ولا علق | |
| بل نطفةٌ تركب السفين وقد | ألجم نشراً وأهله الغرق | |
| وردت نار الجليل مكتتماً | تجول فيها ولست تحترق | |
| تنقل من صلب الى رحمٍ | اذا مضى عالمٌ بدا طبق | |
| حتى احتوى بيتك المهيمن من | خندفٍ علياء تحتها النطق | |
| وأنت لمّا وُلِدتَ أشرقت الار | ض وضاءت بنورك الافق | |
(٤١) ومن ذلك: أنه أخذ له الميثاق على الأنبياء.
فقال عزّوَجلّ: «واذ أخذ اللَّه ميثاق النبيين لمّا آتيتكم من كتابٍ وحكمةٍ ثمّ جاءكم رسولٌ مصدّقٌ لما معكم لتؤمننّ به ولتنصرنّه» فجعل الأنبياء كالاتباع له، وألهمهم الانقياد، فلو أدركوه وجب عليهم اتّباعه، وقد قال عليه الصلاة والسلام:
لو كان موسى حيّاً ما وسعه إلّا اتّباعي.
وقدّم ذكره على الأنبياء، فقال عزّوجلّ: «إنّا أوحينا اليك كما أوحينا الى