ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٨ - إن عليا عليه السلام وصي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ووارثه
(١٦) روى الحافظ ابن مردويه[١٠٤٨] بإسناده الى أم سلمة قال:
وكان لها مولى حضنها وربّاها، وكان لا يصلي صلاةً إلّا سبّ علياً وشتمه، فقالت له: يا أبت ما حملك على سبّ علي؟
قال: لانه قتل عثمان وشرك في دمه!
قالت: لولا أنك مولاي وربّيتني وانك عندي بمنزلة والدي ما حدّثتك بسرّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ولكن اجلس حتى أحدّثك عن علي وما رأيته، أقبل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وكان يومي وانما كان يصيبني في تسعة أيام يوم واحد، فدخل النبي صلى الله عليه و آله و سلم وهو يخلّل أصابعه في أصابع علي واضعاً عليه يده، فقال: يا أم سلمة أخرجي من البيت وأخليه لنا، فخرجت، وأقبلا يتناجيان واسمع الكلام ولا أدري ما يقولان حتى اذا قلت: قد انتصف النهار، أقبلت فقلت: السلام عليكم ألج؟ فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: لا تلجي وارجعي مكانك، ثم تناجيا طويلًا حتى قام عمود الظهر، فقلت: ذهب يومي وشغله عليّ، فأقبلت أمشي حيت وقفت على الباب فقلت:
السلام عليكم ألج؟ قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: لا تلجي فرجعت فجلست مكاني، حتى اذا قلت: قد زالت الشمس، الآن يخرج الى الصلاة فيذهب يومي ولم أر قط يوماً أطول منه، أقبلت أمشي حتى وقفت فقلت السلام عليكم ألج؟ فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
نعم تلجي، فدخلت وعليٌّ واضعٌ يده على ركبتي رسول اللَّه قد أدنى فاه من أذن النبي صلى الله عليه و آله و سلم وفم النبي على أذن عليّ يتسارّان، وعلي يقول: أفأمضي وأفعل والنبي صلى الله عليه و آله و سلم يقول: نعم.
فدخلت وعليٌّ معرضٌ وجهه حتى دخلت وخرج.
فأخذني النبي صلى الله عليه و آله و سلم وأقعدني في حجره فأصاب مني ما يصيب الرجل من
[١٠٤٨] ( ١) المناقب على ما نقله في إحقاق الحقّ ٤: ٧٦.