ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤٠ - إن عليا عليه السلام وصي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ووارثه
(١٨) وروى الحمويني[١٠٥١] روى حديثاً يرفعه الى سليم بن قيس الهلالي وفيه:
وعلي بن أبي طالب وصيي أفضل الأوصياء (الى أن قال): فقالوا: نشهد لقد حفظنا قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهو قائم على المنبر وأنت الى جنبه وهو يقول:
أيها الناس ان اللَّه عزوجل أمرني أن أنصب لكم امامكم، والقائم فيكم بعدي، ووصيي وخليفتي (الى أن قال): ولكن أوصيائي منهم أوّلهم أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي، ووليّ كل مؤمن بعدي، هو أوّلهم ثم ابني الحسن، ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين.. الحديث.
(١٩) وروى الحمويني[١٠٥٢] بسنده عن مجاهد عن ابن عباس رضى الله عنه قال:
قدم يهودي يقال له نعثل فقال: يا مُحَمَّد أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين، فان أجبتني عنها أسلمت على يديك، قال: سل يا أبا عمارة.
فقال: يا مُحَمَّد صف لي ربّك.
فقال صلى الله عليه و آله و سلم: لا يوصف إلا بما وصف به نفسه، وكيف يوصف الخالق الذي تعجزه العقول أن تدركه والاوهام أن تناله والخطرات أن تحدّه والأبصار أن تحيط به جل وعلا عما يصفه الواصفون، نائي في قربه، وقريبٌ في نأيه، هو كيّف الكيف وأيّنَ الأين، فلا يقال له أين هو، هو منقطع الكيفية وإلاينونية، فهو الاحد الصمد كما وصف نفسه، والواصفون لا يبلغون نعته، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد.
قال: صدقت يا مُحَمَّد، فأخبرني عن قولك: انه واحدٌ لا شبيه له أليس اللَّه
[١٠٥١] ( ١) فرائد السمطين، رواه في إحقاق الحقّ ٤: ٧٨-/ ٧٩.
[١٠٥٢] ( ٢) فرائد السمطين.