ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٨ - تفضيلهم على العالمين
ولا ريب بصحة هذه الروايات لمّا تقدّم من أن بغض عليّ عليه السلام علامة النفاق، ومن الواضح أن المنافق بمنزلة اليهود والنصارى.
تفضيل علي عليه السلام
وأما كونه من الرسول صلى الله عليه و آله و سلم: على ما رواه الفريقان أنه قال: أنا وعلي من شجرة واحدة والناس من أشجار شتى، وعلي مني وأنا منه، وهي منقبة جليلة دالّة على اتحادهما وتساويهما في الكمال وعدم ارتقاء أحدٌ من الناس مرتبته ودرجته.[٥٦٤]
وقال: وبعد ما ظهر أن الآية الكريمة: «ومن عنده علم الكتاب» تدل على أن علم الكتاب كله عند مولانا أمير المؤمنين والائمة المعصومين من ذريّته سلام اللَّه عليهم أجمعين، ظهر لك أنهم أعلم وأفضل من أولي العزم من الأنبياء عليهم السلام، لان علومهم محدودة وليس عندهم علم الكتاب كله.[٥٦٥]
تفضيلهم على العالمين
وقال في الصفحة ١٣٠: واعلم أن هذه الروايات المستفيضة التي تصرّح ب: لولاهم ما خلق اللَّه جل جلاله آدم ولا الجنة ولا النار ولا العرش ولا الكرسي لا السماء ولا الملائكة ولا الانس ولا الجن-/ من الجانبين تدل على أن الخمسة الطيّبة صلوات اللَّه عليهم أفضل الخلائق أجمعين من الاولين والآخرين حتى أولي العزم من الأنبياء سلام اللَّه عليهم ضرورة أنهم لو لم يكونوا أفضل من جميعهم لم يكونوا واسطة في ايجادهم.
[٥٦٤] ( ١) مصباح الهداية ٦٠.
[٥٦٥] ( ٢) مصباح الهداية ٥٠.